القرآن وإكرام المصحف-مكتبة ابن عباس)، أو: (ص:133 - دار ابن رجب) : (فصل: تحرم المسافرةُ بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف وقوعُه في أيديهم، للحديث المشهور في:(الصحيحين) أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو) (رواه البخاري في:(صحيحه) كتاب الجهاد، (129/ 2990) في: (صحيحه) كتاب الإمارة (23/ 1869) ، وأبو داود (رقم:2610) ، والنسائي في: (الكبرى) (7/ 274/رقم:8060/ 44 - السفر بالقرآن إلى أرض العدو) ، و (8/ 100/رقم:8737/ 126 - السفر بالقرآن إلى أرض العدو-من مطبوعات: مؤسسة الرسالة) ، و (التحفة:8286) ، ويحرم بيع المصحف من الذمي، فإن باعه، ففي صحة البيع قولان للشافعي: أصحهما: لا يصح.
ويؤمر في الحال بإزالة ملكه عنه، ويمنع المجنون، والصبي الذي لا يميز من حمل المصحف، مخافةً من انتهاك حرمته، وهذا المنع واجب على الولي وغيره ممن رآه يتعرض لحمله).
واحتجوا في ذلك بما رواه الإمام مالك أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لعمرو بن حزم-رضي الله تعالى: (أن لا يَمَسَّ القرآنَ إلا طاهر) (كما في: هامش:(المسند) (31/ 75) بتحقيق جماعة من العلماء، تحت إشراف: المحدث شعيب الأرناؤوط، من مطبوعات: مؤسسة الرسالة، والموطأ (ص:833/رقم:1569/ 13 - كتاب العقول) .
وروى أبو داود في: (المراسيل) (ص:197/ 198/رقم:96) تحقيق: عبد الله بن مساعد الزهراني، من مطبوعات: دار الصميعي للنشر والتوزيع قال: (حدثنا محمد بن يحيى-الذهلي-نا أبو اليمان-الحكم بن نافع الْبَهراني-أنا شعيب-بن أبي حمزة الأموي مولاهم-عن الزهري قال: قرأت صحيفةً عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كتبها لعمرو بن حزم حين أمره على نَجْرَانَ، وساق الحديث، وفيه:(والحج الأصغر العمرة، ولا يمس القرآن إلا طاهر) ، قال أبو داود: (روي هذا الحديث مسندًا، ولا يصح) .