بدون زيادة: (شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ) (وقد بحثها صاحب كتاب:(طريق الرشد إلى تخريج أحاديث ابن رشد) (ص:41) فارجع إليه ففيه متعة وفائدة).
-ثم زعم المانع أن هذا هو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-والتابعين، ومن بعدهم ثم ذكر قولهم المبتكر المنسوب إليهم: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئًا، إلا طرف الآية [1] ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل) .
-هذا الحديث الذي استند عليه من أشار إليهم المانع ضعيف جدًا، ضعفه أهل المعرفة بالحديث فلا حجة لهم فيه ألبتة، والحديث: رواه الترمذي في: (جامعه) (1/ 98/رقم:131) ثم قال: (ولا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر) .
ثم ذكر أن شيخه البخاري قال عنه: (إن إسماعيل بن عياش [2] يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير. كأنه ضعَّف روايته عنهم فيما ينفرد به.
وقال: (إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام ... وقال حدثني أحمد بن الحسن قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول ذلك) (قال الإمام أحمد في:(العلل) (2/ 300) : (هذا باطل) ... ).
ورواه أبو داود في: (سننه) (232) ، وابن ماجه في: (سننه) (1/ 105/رقم:595) -وقد حكم عليه الألباني بالضعف كما في: (ضعيف سنن ابن ماجه) (ص:46/رقم:129) ، و (المشكاة) (461) ، و (الإرواء) (1/ 206/207/ 208/209/ 210) ، و (ضعيف سنن أبي داود) ، و (ضعيف سنن الترمذي) -ورواه الخطيب في: (التاريخ) (2/ 145) ، وابن عدي في: (الكامل في ضعفاء الرجال) (1/ 294/4/ 1391) ، أو: (2/ 80/82/ 83/99) اعتنى به الشيخ مازن بن محمد السرساوي، من مطبوعات: مكتبة الرشد، والدارقطني في:
(1) -وهذا التخصيص يحتاج إلى دليل، ولا سبيل لهم إليه كما سترى في هذه الرسالة.
(2) -انظر: (التاريخ الكبير) (1/ 369/370) ، و (التاريخ والمعرفة) (2/ 224) ، و (تاريخ بغداد) (6/ 223/227) ، و (الكنى والأسماء) (2/ 25) ، و (الوهم .... ) (ص:284) . قال الذهبي في: (السير) (8/ 275) : (وروى إسماعيل ببغداد كثيرًا) انتهى من كتابي: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:531) .