وهو حديث موضوع باطل لا أصل له، ولم يروه عن ثور غير إسماعيل بن أبي زياد، وهو متروك الحديث، ولا رواه عنه غير الحسين الزاهد وهو ضعيف الحديث.
تفرد عنه إبراهيم بن محمد الطيان وهو: منكر الحديث مجهول.
قال الإمام الحافظ أبو الفضل صالح بن أحمد في كتاب: (الطبقات) بهمدان: سألت أبا جعفر الحافظ عن إبراهيم بن محمد المعروف بالطيان الأصبهاني فقال: سألت عنه بإصبهان فلم يُعرف، ولا الحسين الزاهد عرف، ولا التفسير الذي رواه.
وسمعت علي بن إبراهيم يقول: قدم بالكرخ، فأخرج التفسير، فأنكروا عليه وأخرجوه وخاصته، بلغني أن أبا عمارة-رحمه الله تعالى-كان شديد الإنكار عليه حتى أخرجه وأقبل عندنا، وسمع منه لقلة العناية والمعرفة بالعلم بها.
ثم ساق بسنده إلى سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله عز وجل: (لا يمسه إلا المطهرون) قال: الكتاب الذي في السماء. (أخرجه السيوطي في:(الدر المنثور في التفسير بالمأثور) (8/ 26) ، و (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) (ص:9/رقم:12) للشوكاني).
ثم ساق بسنده إلى سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-في قول الله عز وجل: (في كتاب مكنون) قال: في السماء، (لا يمسه إلا المطهرون) قال: الملائكة، وأما كتابنا فيمسه الطاهر.
ب-الدليل من السنة:
ومما يتوكأ عليه القائلون بمنع مس المصحف لغير المتطهر، من الأحاديث حديث ابن عمر مرفوعًا: (لاَ يَقْرَأُ الْجُنُبُ، وَلاَ الْحَائِضُ، شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ) [1] .
وفي رواية: (لاَ يَقْرَأُ الْجُنُبُ، وَلاَ الْحَائِضُ) .
(1) -قال ابن أبي حاتم في: (علل الحديث) (1/ 259/رقم:116) : (وسمعت أبي، وذكر حديث إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال:"لا يقرأ الجنب، ولا الحائض شيئًا من القرآن"، فقال أبي: هذا خطأ، إنما هو: عن ابن عمر قوله) .