الصفحة 169 من 296

حدثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش به بلفظ: (لا يقرأ القرآن الجنب ولا الحائض) (والحديث رواه الترمذي في:(جامعه) (1/ 236/237) في الطهارة باب: ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن-وإسناده ضعيف، لأن إسماعيل بن عياش إذا روى عن غير أهل بلده غلط.

وقال الإمام البخاري فيما رواه عنه الترمذي: إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراقي أحاديث مناكير، كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به، وقد قال الترمذي قبل ذلك:"حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ..."وإذن فهو مما تفرد به عن الحجازيين فلا عبرة به إذا لم يتابع، والله أعلم.

انتهى من هامش: (زيادات أبي الحسن القطان على سنن ابن ماجه) (ص:53/رقم:33) لأبي الحسن القطان).

وعن إبراهيم النخعي-رحمه الله تعالى-قال: (لا يقرأ القرآن ولا آية، وقال: إنه إذا قرأ صلى) (رواه ابن أبي شيبة في:(مصنفه) (1/ 97/رقم:1082) : وهو ضعيف).

ومما استدل به المانعون أيضًا حديث الحاكم وهو ضعيف-عند بعض العلماء، وصحيح عند بعضهم كما سترى وهو الراجح-ولفظه: (لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر) .

رواه مالك في: (الموطأ) (ص:195) ، والحاكم في: (المستدرك) (3/ 485) ، والطبراني في: (المعجم الكبير) (3135) ، والدارقطني (1/ 122) ، فقد (ضعفه النووي، وابن كثير، وابن حزم) كذا في: (النيل) (1/ 259) ، و (التلخيص الحبير) (1/ 131) ، أو: (1/ 198) !.

قال الحافظ ابن حجر: (وفي إسناده سويد أبو حاتم، وهو ضعيف، وذكر الطبراني في:(الأوسط) (رقم:432) : أنه تفرد به، وحسن الحازمي إسناده، واعترض النووي على صاحب: (المهذب) في إيراده له، عن حكيم بن حزام، بما حاصله أنه تبع في ذلك الشيخ أبا حامد، يعني في قوله عن حكيم بن حزام، قال: والمعروف في كتب الحديث أنه عن عمرو بن حزام قلت: حديث عمرو بن حزام أشهر، وهو في الكتاب الطويل ...

ثم إن الشيخ محيي الدين في: (الخلاصة) - (1/ 208/209/رقم:536/ 537/538) ، ضعف حديث حكيم بن حزام جميعًا، فهذا يدل على أنه وقف على حديث حكيم بعد ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت