وهذا القول الأخير على غرابته وشذوذه رواه عبد الرزاق في: (مصنفه) (1/ 319) ، أو: (1/ 246/رقم:1224/ 11 - باب: وضوء الحائض عند وقت كل صلاة-دار الكتب العلمية) وهذا نصه: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء:(أكانت الحائض تؤمر أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ثم تجلس فتكبر وتذكر الله ساعة [1] ؟ قال: لم يبلغني في ذلك شيء، وإن ذلك لحسن.
قال معمر: وبلغني أن الحائض كانت تؤمر بذلك عند وقت كل صلاة).
-قال الشيخ المحدث مصطفى العدوي في: (جامع أحكام النساء) (1/ 189) :(أما الأمر بذلك فلا مستند عليه ولا دليل له، ولكننا نستحب للحائض أن تكثر من ذكر الله فبذكر الله تطمئن القلوب، وكان صلوات الله وسلامه عليه يذكر الله على كل أحيانه.
ولكن كونها تتوضأ عند وقت كل صلاة فلا مستند عليه ولا برهان له ونخشى أن يوقعنا مثل ذلك في بعض البدع، والله تعالى أعلم)-.
والقول-بأن الحائض كانت تؤمر بذلك عند وقت كل صلاة-والله شريعة مصنوعة باليد، غير منضبطة بالشرع الحنيف، ولا صح فيها نقل صحيح يعول عليه.
وقال الدارمي-رحمه الله تعالى-في: (سننه) (1/ 231) ، أو: (1/ 160/رقم:971/ 101 - باب: الحائض تتوضأ عند وقت كل صلاة) -من مطبوعات دار الكتب العلمية-: (أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا يحيى بن أيوب قال: سمعت الحكم بن عتيبة يقول: كان يعجبهم في المرأة الحائض أن تتوضأ وضوءها للصلاة ثم تسبح الله وتكبره في وقت الصلاة) .
-قال الشيخ المحدث مصطفى العدوي في: (جامع أحكام النساء) (1/ 189) : (يحيى بن أيوب هو: الغافقي فيه بعض الخلاف) .
(1) -ليس المراد بقوله: (ساعة) بتوقيتنا ولكن المراد هو: وقت من الأوقات، أو: أنهم يعرفون الوقت بالتقدير.