الصفحة 209 من 296

وزاد: (قالت: أراد أن يبسطها ويصلي عليها) : أخرجه الدارمي (1/ 247) ، والطيالسي (1510) ، وأحمد (6/ 106/110/ 214/245) وسنده صحيح على شرط مسلم، وأدخل أحمد في رواية عبد الله بن عمر بينها وبين البهي، لكن فيه أبو إسحاق وهو السبيعي وكان اختلط.

وللحديث شاهد عن منبوذ أن أمه أخبرته أنها:(بينما هي جالسة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إذ دخل عليها ابن عباس فقالت: مالك شعثًا؟ قال: أم عمار مرجّلتي حائض فقالت: أي بني وأين الحيضة من اليد؟!

لقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يدخل على إحدانا وهي متكئة حائض، وقد علم أنها حائض، فيتكئ عليها فيتلو القرآن [1] في حجرها، وتقوم وهي حائض فتبسط له الخمرة في مصلاه فيصلي عليها في بيتي، أي بني وأين الحيضة من اليد) [2] أخرجه أحمد (6/ 331/334) ، والنسائي (1/ 53) ، أو: (1/ 176/رقم: 272/ 174 - باب: بسط الحائض الخمرة في المسجد، و:1/ 223/رقم:382/ 19 - باب: بسط الحائض الخمرة في المسجد-كما في:(تحفة الأشراف) (18086) : (وإسناده حسن في الشواهد) .

(1) -قال علي القاري في: (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) (2/ 247) : (فيه دلالة على أن الحائض طاهرة حسًا نجسة حكمًا) . فرد عليه صدقي العطار بقوله: (لا يصح أن نقول نجسة-لأن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال لأبي هريرة-رضي الله عنه-(المؤمن لا ينجس) ، وقد تقدم).

يقول جامع هذه الرسالة من وراء القضبان: لو كانت نجسة لما قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (اصنعي كل شيء إلا النكاح) رواه مسلم. وأيضًا لما قالت عائشة-رضي الله عنه-: (فيباشرني وأنا حائض) متفق عليه.

وقالت: (كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب وأتعرق العرق، وأنا حائض، ثم أناوله النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فيضع فاه على موضع في) رواه مسلم.

بل: قال علي القاري إثر هذا الحديث: (وهذا يدل على جواز مؤاكلة الحائض ومجالستها وعلى أن أعضاءها من اليد والفم وغيرهما ليست بنجسة، وأما ما نسب إلى أبي يوسف من أن بدنها نجس فغير صحيح) .

(2) -وقال البخاري في: (صحيحه) (رقم 7549) : (حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أمه، عن عائشة-رضي الله عنها-قالت:(كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقرأ القرآن ورأسه في حجري وأنا حائض) وأخرجه البخاري في: الحيض أيضًا: (1/ 401) ، ومسلم، وأبو داود (رقم:260) ، والنسائي في: الطهارة (1/ 191) ، وابن ماجه (رقم:634) . انظر: (جامع أحكام النساء) (1/ 163) :"الرجل يقرأ القرآن في حِجْر امرأته وهي حائض").

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت