الصفحة 241 من 296

7 -أورد الأستاذ باحث بن أحمد الخزرجي الأنصاري في كتابه: (السيل الفائض في جواز مس المصحف الشريف ودخول المسجد للجنب والحائض) (ص:24/ 25) تحت عنوان: (الجمع بين حديث أم عطية الأنصارية المانع ظاهريًا من دخول الحيض [1] المصلى، وأحاديث جواز دخول الحائض المسجد) :

(الناظر في حديث أم عطية-رضي الله تعالى عنها-أن ظاهره يخالف الأحاديث الواردة في جواز دخول الحائض المسجد، لكن يجب أولًا أن نفهم المقصود من حديث أم عطية في قولها: إنه(أمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين) [2] ، إيش [3] تقصد بمصلى المسلمين، ومفهوم الاعتزال الوارد في هذه الرواية، هل تقصد اعتزال المكان، أم: الخلاء، أم: العراء الذي يصلي فيه الناس أم: إيش؟.

قلت: وأسلم طريقة لمعرفة هذا هو جمع روايات هذا الحديث [4] ، وصدق علي بن المديني فيما نقله عنه ابن الصلاح في (مقدمته) : (الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه) (كما في:(أخلاق الراوي) (2/ 212) ، و (تصحيح الحديث عند الإمام ابن الصلاح) (ص:38) ... ).

وقال الخطيب البغدادي-رحمه الله تعالى-في: (الجامع) (2/ 295) : (السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه، ويُنظر في اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضبط) [5] .

(1) -لعله يريد الحائض.

(2) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 43/44) : (ويحضرن مصلى العيد يكبرن مع الناس، ويعتزلن الصلاة. عن أم عطية قالت:(أمرنا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والْحُيَّض وذوات الخدور فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب. قال:"لتلبسها أختها من جلبابها") .

وفي رواية: (كنا نؤمر بالخروج في العيدين والْمُخبَّأة والبكر، قالت: الْحُيَّض يخرجن فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس) (رواه مسلم في:(صحيحه) (3/ 20/21 - مع شرح النووي) .

(3) -هذه الكلمة لها معنىً لأن لها وجهًا في اللغة العربية تكلم بها الأئمة الكبار ومعناها: أي شيء تقصد.

(4) -ومعلوم في المصطلح: (أن غريب الحديث يفسره غريب آخر) ، وأن الحديث لا يؤخذ منه الحكم إلا بعد أن نجمع كل ألفاظه. قال الإمام أحمد: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضًا) . كما في: (الجامع لأخلاق الراوي) (2/ 212) ، و (تصحيح الحديث عند الإمام ابن الصلاح) (ص:38) .

(5) -انظر الهامش الملحق في آخر هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت