الصفحة 259 من 296

2 -وذكر البخاري-معلقًا-في: (صحيحه) : أن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-: (لم ير بالقرآن للجنب بأسًا) .

ووصله ابن المنذر في: (الأوسط) (2/ 98) من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: (إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب) ، وفي لفظ: (وكان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب) .

وروى عن أبي مجلز قال: دخلت على ابن عباس، فقلت له: أيقرأ الجنب القرآن؟. قال دخلتَ علىّ وقد قرأت سُبع القرآن وأنا جنب.

وروى ابن حزم في: (المحلى) (1/ 96) (تهذيب الكمال) (32/ 422) -عن نصر الباهلي قال: (كان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب) ، وسنده ضعيف لأن الراوي عن الباهلي يوسف السمتي وهو ضعيف بل: كذبه يحيى بن معين).

3 -وقدسئل سعيد بن المسيب-رضي الله تعالى عنه-: (عن الجنب أيقرأ القرآن؟ فلم ير به بأسًا، وقال: أليس القرآن في جوفه؟) . وفي رواية: (وكيف لا يقرأه وهو في جوفه) .

4 -قال قتادة-رحمه الله تعالى-: (خرج عمر من الخلاء فقرأ آية من كتاب الله فقيل له: أتقرأ القرآن، وقد أحدثت قال: أفيقرأ ذلك مسيلمة) ، وفي رواية قال له: (أمسيلمة أفتاك ذاك؟) .

وهناك كلام جيد في المسألة في: (فتاوى المدينة، أو: الفتاوى الإماراتية) (ص:48/ 49/رقم:23) ، و (ص:81/ 82/رقم:59) للشيخ الألباني في جواز قراءة القرآن للجنب والحائض.

وأختم هذه الرسالة بهذه الفائدة الرائعة من كتابي: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) (ص:946/ 949) تحت عنوان: (فائدة في بيان قول المحدث:"أصح شيء في الباب") .

قول المحدثين: (أصح شيء في الباب كذا) ، أو: (هذا الحديث أصح شيء في الباب) ، لا يلزم منه صحة الحديث، فإنهم يقولون تلك العبارة وإن كان الحديث ضعيفًا.

ومُرادُهم: أنه أرجح ما في الباب، أو: أقله ضعفًا، وقد يكون غيره مما في الباب ضعيفًا جدًا، أو: موضوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت