الصفحة 290 من 296

وناقش شيخ الإسلام الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني الحافظ النووي فيما اعتمده، وذكر أن ما قاله ابن الصلاح محكي عن كثير من فضلاء المذاهب الأربعة، وأنه مذهب هل الحديث قاطبة، ومذهب السلف عامة، بل: بالغ ابن طاهر المقدسي فألحق به ما كان على شرطهما، وإن لم يخرجاه!.

وقال الحافظ ابن حجر:"الخبر المحتف بالقرائن يفيد العلم، خلافًا لمن أبى ذلك ...").

أما اختيار ابن الصلاح فهو كالتالي: (صحة الحديث توجب القطع به، وهو اختياره في:(الصحيحين) ، وجزم بأنه هو القول الصحيح).

وقال الحافظ السخاوي في: (فتح المغيث) : (وسبقه إلى القول بذلك في الخبر المتلقى بالقبول: الجمهور من المحدثين والأصوليين، وعامة السلف، بل: وكذا غير واحد في:(الصحيحين) ... )

وقال الحافظ السخاوي في: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (1/ 29/30 - أقسام الحديث) تحقيق: عبد الكريم الخضير، ومحمد آل فهيد، من مطبوعات: مكتبة دار المنهاج، و (تدريب الراوي) (ص:22/ 26) : ("و"إذا تمَّ هذا فـ(بالتصحيح) في قول أهل هذا الشأن: هذا حديث صحيح،"و"بـ (الضعيف) في قولهم: هذا حديث (قصدوا) الصحةَ والضعفَ في (ظاهر) (للحكم) بمعنى أنه اتصل سندُه مع سائر الأوصاف المذكورة، أو: فقد شرطًا من شروط القبول، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، والضبط والإتقان، وكذا الصدق على غيره، كما ذهب إليه جُمهور العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين، ومنهم: الشافعي، مع التعبد بالعمل به متى ظنناه صدقًا، وتجنبه في ضده.

لا أنهم قَصَدوا (القطعَ) بصحته، أو: ضعفه، إذ القطع إنما يستفاد من التواتر، أو: القرائن المحتف بها الخبر، ولو كان آحادًا ...

وأما من ذهب-كحسين بن علي بن زيد الكرابيسي البغدادي الشافعي، وغيره-إلى أن خبر الواحد يوجب العلمَ الظاهرَ والعملَ جميعًا ... كما في: (التمهيد) (1/ 8) للحافظ ابن عبد البر، و (الإحكام) (1/ 107) للحافظ ابن حزم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت