الصفحة 47 من 296

وقالت المالكية-على المعتمد في المذهب-كما في: (الفقه الإسلامي وأدلته) (1/ 470/471) : (لا يحرم على الحائض والنفساء سواء أكانت جنبًا أم لا قراءة القرآن عن ظهر قلب، إلا بعد انقطاع الدم وقبل غسلها، فلا تقرأ بعد انقطاعه مطلقًا حتى تغتسل، إذ لا عذر حينئذ) .

بل: إذا شئت-أيها القارئ-أن تضحك ما شاء لك الضحك فاقرأ ما جاء في: (النوازل الجديدة الكبرى فيما لأهل فاس وغيرهم من البدو والقرى المسماة بالمعيار الجديد الجامع المعرب عن فتاوي المتأخرين من علماء المغرب) (1/ 190/191/ 192/194) للمهدي الوزاني تحت عنوان: (هل يجوز للحائض والنفساء أن تقرأ القرآن والأوراد والأدعية أم لا؟ فأجاب: نعم، يجوز لهما ذلك كله، وإنما تمنع قراءة القرآن للجنب دون الحائض والنفساء) !!

وهذا تفريق عجيب ومضحك، حيث زعموا أن الحيض مدته طويلة، وربما إن منعت من القراءة تنسى القرآن، وأنا أعلم هذا القول يحتاج إلى دليل، ولا دليل!.

والغريب أن شيخنا عبد الله بن جبرين-رحمه الله تعالى-ذكر فتوى عجيبة في كتابه: (الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية) (ص:80) ، ونقلها عنه: الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين في كتابه: (منحة الرحمن بفتاوى الزمان) (ص:80) من مطبوعات: دار ابن عباس، ولم يعقبها بشيء، وهذا نص الفتوى العجيبة والغريبة: (س: امرأة في مدة النفاس، وتعلم ابنتها القرآن علمًا أن إخوانها موجودون في البيت، وأحدهم غير مشغول، ومتواجد في البيت ما الحكم) : (ج: يفضل أن يعلمها أخوها عند وجوده وفراغه، أما إن انشغل، أو: غاب فلا بأس أن تعلمها أمها ولو كانت كافرة في نفاس، لكن لا تمس المصحف، وإنما تقتصر على قراءة الكلمات، وبعض الآيات، والله أعلم) .

وقال الإمام النووي في كتابه: (التبيان في آداب حملة القرآن) (ص:151/ 152/153/ 154) تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، دار نور المكتبات، أو: (ص:113/ 114/115) دار الفكر، أو: (ص:166 - مكتبة ابن عباس) تحقيق: أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم أبي العينين، و (ص:133 - دار ابن رجب) تحقيق: الدكتورة سمر بنت محمد غالب، بإشراف الشيخ مصطفى العدوي: (الباب التاسع: في كتابه القرآن وإكرام المصحف) : (فصل: يحرم على المحدِث مسُّ المصحف وحمله، سواء حمله بعِلاقته، أو: بغيرها، سواء مس نفس الكتابة أو: الحواشي، أو: الجلد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت