ويحرم مس الخريطة والغلاف والصندوق إذا كان فيهن المصحف، هذا هو المختار، وقيل: لا تحرم هذه الثلاثة، وهو ضعيف، ولو كتب القرآن في لوح، فحكمه حكم المصحف، سواء قل المكتوب، أو: كثر، حتى لو كان بعض آية كتب للدراسة، حرم مس اللوح-انتهى من رسالة: (حكم القراءة للجنب) (ص:3/ 4) للشيخ سليمان ناصر العلوان-فرج الله كربتنا وكربته-بتصرف كبير مني).
ومسه بعلاقته شاذ عند الشافعية، والقصد بالشذوذ هنا شذوذ في المذهب، قال الحافظ النووي في: (المجموع) (2/ 84) ، وعنه: صالح بن علي بن أحمد في: (الأقوال الشاذة في بداية المجتهد لابن رشد، جمعًا ودراسة) (ص:47) المطلب الثالث: (الشذوذ في استخدام الفقهاء) : (يحرم على المحدِث مسُّ المصحف وحمله، سواء إنْ حمله بعِلاقته، أو: في كمه، أو: على رأسه، وحكى القاضي حسين والمتولي وجهًا أنه يجوز حمله بعلاقته وهو شاذ في المذهب ضعيف) .
والشاذ له إطلاقات كثيرة عند الفقهاء، فقد يطلق الشاذ عند ابن رشد في: (بداية المجتهد) :
1 -في مقابل: (الإجماع مطلقًا) -كما في مسألة الاعتكاف في غير المسجد، ومسألة الكفالة بالمال، ومسألة قتل الذكر بالأنثى.
2 -ويطلق الشاذ على: (القول المخالف لإجماع الصحابة) -كمسألة الهاشمة في الديات في ما دون النفوس.
3 -ويطلق الشاذ على: (القول المصادم للنص) -كمسألة كفارة الظهار قبل العود.
4 -ويطلق الشاذ على: (القول المجرد عن الدليل) -مسألة النحر إلى آخر ذي الحجة.
5 -ويطلق الشاذ على: (القول المخالف للجمهور) -كمسألة ميراث الجدة، ومسألة الفجر الأحمر، ومسألة القتل بالمثقل، ومسألة النية في التيمم، ومسألة الصلاة بدون تغطية العاتق، ومسألة سهو المأموم، ومسألة النية في صوم رمضان، ومسألة النفقة على الناشز، ومسألة دية من قتل نفسه خطأ، ومسألة الضحك في الصلاة.
6 -ويطلق الشاذ على: (القول الخارج عن أقوال العلماء) -أي: أن العلماء لم يجمعوا على قول واحد، ولكن القول الشاذ لم يقل به منهم: (بمعنى: يذكر ابن رشد أقوالًا كثيرة أحدها شاذ كمسألة الإتيان للجمعة، ومسألة رغيبة الفجر،