الصفحة 49 من 296

ومسألة ما في صيد الجرادة، ومسألة تخير الزوجة إذا عقد عليها وليَّان، ومسألة القول بأن وطء الشبهة يحرم، ومسألة مسح باطن الخف).

7 -ويطلق الشاذ على: (القول المخالف للقول المتفق عليه) -كمسألة قصر الصلاة في السفر، ومسألة زكاة الزيت.

8 -ويطلق الشاذ على: (القول المخالف لمذهب قائله) -كمسألة تضمين الصناع، ومسألة مسح باطن الخف، ومسألة نجاسة الماء المستعمل-كما في: (الأقوال الشاذة في بداية المجتهد لابن رشد) (ص:49/ 50) .

وهل رأيتم تقليدًا مثل هذا؟ بينما أباحوا للكافر أن يمس رسالة فيها آيات من القرآن!!! ويقرؤُها، ومنعوا المسلم الطاهر من مس لوح فيه بعض آية من القرآن؟ ولا أدري ما هذه المفارقة العجيبة، وما هذا التقليد الغريب؟!!!

ثم يستمر الإمام النووي-رحمه الله تعالى-قائلًا: (فصل: إذا تصفح المحدِث، أو: الجنب، أو: الحائض أوراق المصحف بعود، أو: شبهه، ففي جوازه وجهان لأصحابنا:

1 -أظهرهما: جوازه، وبه قطع العراقيون من أصحابنا، لأنه غير ماسّ ولا حامل.

2 -والثاني: تحريمه، لأنه يعدّ حاملًا للورقة والورقة كالجميع.

وأما إذا لفّ كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف (!!!) ، وغلِط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين، والصواب القطع بالتحريم، لأن القلب يقع باليد لا بالكم ... وإن كان فيها-أي: كتب الحديث النبوي-آيات من القرآن لم يحرم على المذهب ... )!.

-حتى اعتبر الإمام ابن العربي المالكي في: (عارضة الأحوذي في شرح الترمذي) (5/ 408) أن ذلك قذارة، وهذا غريب منه، ولا يظهر لي هذا التنديد المبالغ فيه، حيث قال: (اعتاد كثير من الناس إذا أرادوا أن يقرؤوا في مصحف، أو: كتاب، أو: علم يَطرُقون البزاقَ عليهم ويُلطِّخون صفحات الأوراق ليسهلَ قلبُها وهذه قذارةٌ كريهة، وإهانة قبيحةٌ ينبغي للمسلم أن يتركها ديانة) ! -.

فإن جوزوا مثل هذا بالرأي، فلماذا عدلوا عن الرأي بقولهم: لا يجوز مس المصحف للجنب؟ ألأِنَّ الآية والآيتين ليستا قرآنًا؟ إن قالوا ذلك فقد حادوا عن الصواب، فالجزء كالكل، والآية الواحدة كالسورة، والسورة كالقرآن كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت