الصفحة 69 من 296

لثبوت الحكم السابق، وتقريرِه كأنه ثابت بدليل جديد حاضر، لأن الاستصحاب يستلزِم الظن الراجح ببقاء الشيء على ما كان عليه، والظن الراجح معتبَرٌ في الأحكام الشرعية) [1] .

12 -و (القديم يُترَكُ على قِدَمِه-حتى يرد ما يدل على خلافه) .

13 -و (الأصل عدَم الْمُسْقِطِ، والأصل بقاء ما وجَبَ) .

14 -و (ما ثبتَ بزمان يُحكم ببقائه ما لم يوجَدْ دليلٌ على خلافِه) .

15 -و (الأصل التمسُّكُ باستصحاب الحال) .

س: ما معنى هذه القاعدة مع النظر إلى ألفاظها المذكورة؟ ج: هذه قاعدة جليلة معروفة وهي فقهية أصولية، وهي من القواعد التي تنبني على قاعدة: (اليقين لا يزول بالشك) ، القاعدة التي قلت فيها:

وثاني:"يَقِينٌ ليْسَ يُرْفَعُ يَا فتى * بشكٍّ"فَصُنْ فِكْرًا لديْكَ من الوَهْمِ

كما هو شأن الغُسْلِ يَنفِي قَذَارَةً * فإنْ كُنتَ مُرْتَابًا فقَدْ جِيءَ بِالحَسْمِ

و (أن ما ثبت على حال في الزمان الماضي ثبوتًا، أو: نفيًا يبقى على حاله ولا يتغير ما لم يوجد دليل يغيره، وأن المعيار في الأمور المتأخرة أن تبنى على المتقدمة، فإذا جهل في وقت الخصومة حال الشيء وليس هناك دليل يحكم بمقتضاه وكان لذلك الشيء حال سابقة معهودة، فإن الأصل في ذلك أن يحكم ببقائه واستمراره على تلك الحال المعهودة التي كان عليها حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك فيصار حينئذ إليه.

وتشير هذه القاعدة إلى: (مبدإِ الاستصحاب) ، وهو دليل شرعي مختلف في حجيته كما قرر علماء الأصول.

س: ما هي تطبيقات هذه القاعدة؟ ج: تطبيقات هذه القاعدة:

1 -أنَّ مَن تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر، أو: تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدِث، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان.

(1) -انظر: (الوجيز في أصول الفقه) (ص:267/ 71) الفصل الحادي عشر: الدليل الحادي عشر،"الاستصحاب").

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت