(3/ 503) ، وتلميذه ابن كثير في: (البداية والنهاية) (14/ 140) ، وابن القيم في: (إعلام الموقعين) (3/ 284/285) ، وابن مفلح في: (الآداب الشرعية) (2/ 293) وغيرهم.
وكان يقول:"أوكلما جاءنا رجل أجدل تركنا ما نزَل به جبريل على محمد-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لِجَدَل هؤلاء").
وجاء في مقدمة: (المسند المصنف المعلل) (1/ 37) تصنيف وتحقيق جماعة من العلماء المحققين تحت إشراف الدكتور بشار عواد، من مطبوعات: دار الغرب الإسلامي، ما نصه: ( ... ليس كل ما جاء في كُتُب:(العلل) ، وأقوال الأئمة يتعين التسليم به، فكل إنسان يؤخذ من قوله ويُترك إلا رسولَ الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم).
وقد ذكر العلامة محمد بن البوصيري الملقب بـ (بداه) في: (أسنى المسالك في أن من عمل بالراجح ما خرج عن مذهب الإمام مالك) (ص:73/وما بعدها) عند قول ابن رشد وغيره: ( ... ومن الملخص أيضًا أن مالكًا ربما روى حديثًا ولا يقول به لمعارض قام عنده لا يتحققه المقلد) : (والجواب: أنه ربما لا يقف أيضًا على الحديث، أو: ينساه، أو: يشترط فيه ما ليس مقبولًا عند الأئمة، إلى غير ذلك من الأعذار التي تجري على البشر .... ولذا بالغ-رضي الله عنه-إلى أن مات في الزجر عن اتباع رأيه إن عارض السنة ...(إن نظن إلا ظنًا وما نحن بمستيقنين) (سورة الجاثية، رقم الآية:31) ، وكما في: (جامع بين العلم وفضله) (2/ 146) .
وقال القرافي المالكي-كذا في: (حاشية الحطاب) (6/ 6/97) ، و (الاعتصام) (2/ 347) : إن المالكي لا يجوز له تقليد مالك في حكم ضعف مدركه فيه، وإنما يقلده فيما وافق فيه الدليل، أو: قوي دليله على دليل غيره ... ولا يعرى مذهب عنه يعني: ما خالف السنة من أقوال المجتهدين ...
وقال الشاطبي-رحمه الله تعالى: ولقد زل بسبب الإعراض عن الدليل والاعتماد على الرجال أقوام خرجوا بسبب ذلك عن جادة الصحابة والتابعين، واتبعوا أهواءهم بغير علم، فضلوا عن سواء السبيل).