فإن زدت قالوا: قال سحنون مثله * ومن لم يقل ما قاله فهو آفِكُ
فإن قلت قال الله ضجوا وأكثروا * وقالوا جميعًا أنت قرن مماحك
وإن قلت قد قال الرسول فقولهم * أتت مالكًا في ترك ذاك المسالك).
وهلا استمعوا لقول أبي العتاهية الواعظ-إن صحت النسبة إليه-وهو يقول:
إذا اتضح الصواب فلا تدعه * فإنك كلما ذقت الصوابا
وجدت له على اللهوات بردا * كبرد الماء حين صفا وطابا
وليس بحاكم من لا يبالي * أأخطأ في الحكومة أم أصابا
وقد ذكر العلامة محمد بن البوصيري الملقب بـ (بداه) في: (أسنى المسالك في أن من عمل بالراجح ما خرج عن مذهب الإمام مالك) (ص:92) :(ومن شعر السُّنِّي السَّنِي العلامة المأمون بن محمذ الصوف اليعقوبي:
فإن قيل أدرى بالحديث مالك * فما لهم في فضله من معاند
هو النجم نجم السنة المهتدى به * إذا اشتبهت فيها وجوه الموارد
ولكنه نادى بنبذ كلامه * إذا خالفته سنة قول قاصد
تواتر بالنقل عنه وحزبه * ككل زعيم بالعزيمة قائد
كأحمد والنعمان والشافعي الرضى * وجلة من يرمي لهم بالمقاود
وقالوا: إذا صح الحديث فإنه * لنا المنهج المنحو والنقل شاهدي).
يقول العلامة ابن أبي مدين-رحمه الله تعالى:
مذهب مالك إذا قيل المراد * منه الذي لمالك فيه اجتهاد
أما الذي دليلُه موجودُ * فهو كما أتى ولا مزيدُ
أما الذي عليه نُصّ لا * يعدّ مذهبًا له مؤصلا