الصفحة 87 من 296

فإن زدت قالوا: قال سحنون مثله * ومن لم يقل ما قاله فهو آفِكُ

فإن قلت قال الله ضجوا وأكثروا * وقالوا جميعًا أنت قرن مماحك

وإن قلت قد قال الرسول فقولهم * أتت مالكًا في ترك ذاك المسالك).

وهلا استمعوا لقول أبي العتاهية الواعظ-إن صحت النسبة إليه-وهو يقول:

إذا اتضح الصواب فلا تدعه * فإنك كلما ذقت الصوابا

وجدت له على اللهوات بردا * كبرد الماء حين صفا وطابا

وليس بحاكم من لا يبالي * أأخطأ في الحكومة أم أصابا

وقد ذكر العلامة محمد بن البوصيري الملقب بـ (بداه) في: (أسنى المسالك في أن من عمل بالراجح ما خرج عن مذهب الإمام مالك) (ص:92) :(ومن شعر السُّنِّي السَّنِي العلامة المأمون بن محمذ الصوف اليعقوبي:

فإن قيل أدرى بالحديث مالك * فما لهم في فضله من معاند

هو النجم نجم السنة المهتدى به * إذا اشتبهت فيها وجوه الموارد

ولكنه نادى بنبذ كلامه * إذا خالفته سنة قول قاصد

تواتر بالنقل عنه وحزبه * ككل زعيم بالعزيمة قائد

كأحمد والنعمان والشافعي الرضى * وجلة من يرمي لهم بالمقاود

وقالوا: إذا صح الحديث فإنه * لنا المنهج المنحو والنقل شاهدي).

يقول العلامة ابن أبي مدين-رحمه الله تعالى:

مذهب مالك إذا قيل المراد * منه الذي لمالك فيه اجتهاد

أما الذي دليلُه موجودُ * فهو كما أتى ولا مزيدُ

أما الذي عليه نُصّ لا * يعدّ مذهبًا له مؤصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت