والنهي عن المنكر، فكل هذه سدى ولا أهمية لها، ولسعار التكفير المدفوعين له بأن أعظم عمل تعملونه هو تكفير الكافر، وهكذا بكلمات عامة مجملة تقوى نفس الجاهل على تكفير أئمة علم وجهاد وعبادة.
ثم صار هؤلاء يملؤون السهل والواد، وجلس الناس يضربون كفًا بكف: ماذا دهانا؟!!!
تعظيم الموصوف في نفس الحاكم، ومعرفته بحاله من الدين والتقوى وعلم الشريعة، والجهاد الذي بذل نفسه له يمنع إلحاق وصف الكفر به كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
فالطريقة لمنع التكفير الضال والفاسد، وهذا أمر من أمور، وليس كل ما ينبغي لنا سلوكه لمنع الغلو من أن يخرج لنا مرة أخرى فيحرق الأخضر واليابس، هو نشر دين هؤلاء المخطئين، وما قدموه لدين الله، وكيف هو حرصهم على الشريعة كأي مسلم يبتغي الدار الآخرة، وتعظيم هذه الأفعال، وأنها خصال إيمانية لا يقوى عليها الزنديق المنافق، حينها تتوقف همته، ويكف سعاره من التكفير الغالي الذي مارسه الجهلة من كل وجه.
هذا باب من أبواب الدين أن يعلم الناس دين المخطئ، وعظم الشريعة عنده، وليس في إسقاطه، وتجريده عن كل منقبة إيمانية، ثم العيب عليه أنه جريء في التكفير.
هذا خطأ يجب تداركه في هذا الباب، وإن كان عندنا مراجعة لمصيبة الغلاة فيجب علينا فهم أسبابها والذهاب بقوة لعلاجها، لا بدفن الرؤوس في الرمال.
انشروا بين الناس أن هذا المقعد استشهد في سبيل الله، وأنه صوام قوام.
انشروا بين الناس أن هذا الشيخ سجن في سبيل الله، وقدم روحه مرارًا من اجل كلمة الحق.