فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 103

انشروا أن هذه الجماعة باعت الدنيا من أجل الشريعة والجهاد.

عظموا هذه الأعمال في نفوس الشباب ليعرفوا أن هذا الدين لم يصل إلينا إلا بجهد هؤلاء، ولسنا إلا نبتا لجهودهم، لا أن تجعلوا أبناء اليوم هم أئمة الدنيا في كل زمن.

بهذا يقف هذا الدليل من إيمان الأعيان سدًا أمام الغلو في التكفير.

لا تجعلوا هذا الجبن سبة بينكم، وأنكم شجعان في التكفير، بل هؤلاء المعظمون الجبناء في التكفير هم أولى في هذا الباب في الدين من دين الغلاة، والشجعان على الباطل.

من الغلط أن نعيب من يحدث بالخير عن هؤلاء الموصوفين لتعريف الناس بقيمتهم، ومن الغلط عد هذا من الشر، بل هو دين الله وسبيل السلف ومسلك من يريد إصلاح السفينة التي كاد أن يغرقها الغلو.

أكرر: كل هذا إذا أردنا أن لا نكون سببًا في ظاهرة غلو جديدة، تكون سببا للقتل وسفك الدماء وتفريق الناس، والله الموفق.

(هذا الذي تقدم يبتعد بقصد عن تكييف الفعل المكفر في نفس صاحبه، وأن هذا التكييف مانع آخر من موانع التكفير، لا بعد ثبوته كما تبحث النقطة المتقدمة، ولكنها قبل أن نسمي الفعل كفرًا، والله المعين أن يتكلم عنها الفقير في كلمة أخرى) .

وللبيان السريع الهام، فهذا حديث عمن يعظم الله ودينه وشرعه، ويريد الحق ويسعى إليه، ثم يخطئه، فكيف يتصور هذا الكلام أن ينزل على ساب الله ورسوله، وهو الذي ينقض أساس شقي التعارض وهو أن المعين معظم لله ولشرعه ودينه، وباذل نفسه رخيصة لدين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت