الصفحة 31 من 142

وكان منصفًا في ذلك وكذلك محمد بن حسن رحمه الله الشيباني اخذ عن مالك وروا عنه الموثق ولذلك محمد وأبو يوسف رجع عن كثير مما أخذاه عن أبى حنيفة لما لقي مالك وبين لهم الصواب في المسائل التي خالف فيها أبو حنيفة وهذا لا شك فهو من فضل العالمين الجليلين قول أنهم يرجعان إلى الحق معناه أنهم يتبعون الحق وقد ذكر ولى الله الدهلوي رحمه الله وهو شامة الهند وهو محي علوم السنة والآثار في تلك القارة الكبرى وهو أصل المدرستين العظيمتين التي لا تزال في شبه القارة الهندية والتي انتقلتا إلى بقية البلدان وعم فضلهم العالم هاتان المدرستان هما مدرسة أهل الحديث ومدرسة دار العلوم في ديوفاند المدرسة الديوفاندية والمدرسة الديو فاندية هذه أخرجت لنا أئمة كبار كانوا أحنافًا ولكن كانوا معظمين للسنن والآثار وكانوا يتدارسون كتب السنة أخرجت لنا المدرسة الديوفاندية جماعة التبرير المشهورة التى أنشأها الحاج محمد إلياس الكنداوي رحمه الله ومن المدرسة الديوفاندية حركة طالبان المشهورة كلها من فروع المدرسة الديوفاندية التي أخرجت لنا علماء كبار شرحوا كتب السنن والآثار وتركوا لنا ثروة هائلة من العلوم.

وكذلك مدرسة أهل الحديث التي أخرجت لنا أئمة كبار وهذه المدارس كلها تنتهي إلي الإمام الجليل أحمد ولي الله الدهلوي من دهلي ودهلي هي عاصمة الهند الآن وكانت قاعدة الإسلام وكانت الهند كلها دولة إسلامية عريقة ودام الإسلام فيها ألف سنة حتى أحتلها الإنجليز ثم علي عاداتهم وعادة أعداء الإسلام إذا خرجوا من دار تركوا فيها المصائب حتى تشتت شمل المسلمين وافترقت البلاد إلي ثلاث دول إلي الهند الكبرى وإلي باكستان وإلي بنجلادش وإلي كشمير التي عليها النزاع ولازال النزاع إلي يوم الناس هذا ولا شك أنها بلاد ضاعت من أيدي المسلمين ماذا قال ولي عبد الله رحمه الله هذه حاشية علي ولي الله رحمه الله قال الإمام الشافعي لولي الله في كتاب الأنصاف في أسباب اختياره وهي رسالة صغيرة لكنها رسالة مليئة بالعلم قال فيها أن نسبة مذهب أحمد لمذهب الشافعي كنسبة مذهب أبي يوسف ومحمد إلي مذهب أبي حنيفة لأن أبا يوسف ومحمد خالف أبا حنيفة لعل في الثلث من أقاويله خالفاه في حوالي الثلث من أقاويله سبحان الله وذلك لأنهما طلبا الحديث وهما أعلم من أبي حنيفة بالحديث محمد وأبي يوسف محمد زميل أبو يوسف أما أبو يوسف هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت