الصفحة 30 من 142

فأخواني الذين يأتون من بعدى ولا يروني فقيل يا رسول الله كيف تعرفهم قال بالغرة والتحجيل من أثر الوضوء والحديث في الصحيحين وذلك أن الإنسان أذا توضأ يطلب منه أن يصبغ الوضوء وإسباغ الوضوء هو أن يكمل وجهه كله فقيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فشرع في العضد أي غسل ذراعه ثم شرع في العضد وهذا من أسباب الغرة والتحجيل فقال أهل العلم بذالك من لم يكن من أهل الغرة والتحجيل لا يعرفه رسول الله يوم القيامة فمن الذي لا يكون من أهل الغرة والتحجيل هو الذي لا يتوضأ لا يصلى فلا يعرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة وهذا جزاءه الطرد ولا عياذ بالله فقال - صلى الله عليه وسلم - يأتون أقوام على الحوض حتى أقول أصحابي أصحابي، فيقال أنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح سحقًا سحقًا دمت عليهم شهيدًا مادمت فيهم فلما توفيت كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء قدير والعبد الصالح هنا هو عيسى عليه السلام فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف أمته بصلاتهم ووضوئهم وغرتهم والنظام هنا ووصف الأمام مالك بالأغر لانه كان شامة في الناس ولأنه كان أمام دار الهجرة ولأن المضي كانت تدرج من أقاصي البلدان ولا تسأل ألا عن مالك رحمه الله ولأن المنادى كان ينادى ويقول لا يفتى ومالك في المدينة فكان الأمام مالك منفرد بهذه الخصيصة وصدق فيه حديث رواه الترمذي رحمه الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوشك الناس أن يضرب أكباد المطايا فلا يجدوا أعلى من عالم المدينة وقال أن هذا الإمام هو أنس بن مالك رحمه الله بأنه لا يعرف أمام أحتاجه الناس بل أحتاجه بعض المشايخ ألا الإمام مالك رحمه الله وبلغ من فضله وجلالته أن جميع غرب المدينة من مصر إلى البحر الملقب بالبحر الأطلسي كانوا على مذهب الأمام مالك وعندما نقول كانوا على مذهب الإمام مالك فلا تتصوروا أن مالك قام واستحدث مذهب من المذاهب كلا فكان رحمه الله متبعًا وغير مبتدعًا وكان ينهى عن الابتداع وينهى عن الكلام ليس تحته عمل وينهى عن أي شيء خالف الله فيه رسوله لذلك حط على عمل أهل مدينة رسول الله ولأن الأمام مالك لقي أتباع التابعين فكان أبناء الصحابة وأحفاد الصحابة ورثوه علمهم وكان يرى ذلك في بلده وذلك لما جاءه أبو يوسف وناقشه في المد فقال له أصبر فكان في مجلسه طلبه فقال يا فلان ائتني بالمد ويا فلان ائتني بالمد فأتوا بإمدادهم فقال من من هذا فقال هذا أخذته عن أبى عن جدي الذي كان صاحبه وفلان عن أبى عن جدي عن صاحبي وفلان قال أرئيت هؤلاء أهل المدينة كلهم وهؤلاء أخذوه عنهم فرجع أبو يوسف إلى قول مالك في هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت