فهرس الكتاب
لم يكن يوما إذن دينا لا يكون اليوم دينا لأن الله سبحانه وتعالي في ذلك اليوم أتم النعمة وأكمل الدين سنة من له أتم النعمة يعني سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وهنا إذن ذكر نص الكتاب ونص السنة لكن النص في ذاته هو شيء واحد فهو أصل واحد وهذا يرجع إلي الدلالات لأن علماء الأصول في كتبهم يقسمون الكتب الأصول ألي الأدلة الشرعية والأدلة الوضعية يعني وضع الشرع لمالك الأحكام
وأقسام الأحكام: التكليفي والدلالات
وأقسام الحكم التكليفي: هي الواجب والمحرم والمندوب والمكروه والمباح
وأما الدلالات فهي دلالات الألفاظ
فلذلك هذا المبحث يذكر في دلالات الألفاظ وهذه الدلالات أيضًا أختلف فيها العلماء وهي بحر كبير والحقيقة أن هذه الدلالات ترجع إلي مباحث لغوية يعني مثلا دلالة الأمر هل هو للوجوب أم هو للاستحباب فقط والنهي هل هو للتحريم أو هو للكراهة فقط فهذه مسألة الدلالة ولذلك قلت لكم أن هذا لا يسمي أصلا بذاته وعموما نحن سوف نفسر أو نشرح كلام الناظم رحمه الله ونمضي شيئا في شيئا في شرح كلامه أن شاء الله.
قال: نص الكتاب ثم نص السنة سنة من له أتم المنة وظاهر الكتاب والظاهر من سنة من له بالفضل كله ضيق من
أما الكتاب فهو القران الكريم وهو الأصل الأول لأهل الإسلام"وأَنزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ"] النحل: 44 [الله سبحانه وتعالي نزل إلينا الذكر ليبين للناس ما نزل إليهم والله سبحانه وتعالي ما ترك في الكتاب من شئ"مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ"] الأنعام: 38 [علي قوم يقول أنه المقصود به هو القران وإنما المقصود به هو اللوح المحفوظ.
فإذن الكتاب هو القران الكريم المنزل علي رسول الله صلي الله عليه وأله وسلم عن طريق جبريل عليه السلام التي سمعه بحروفه وكلماته من رب العزة والجلال فبلغة كما هو إلي رسول الله عليه وأله وسلم ونزل منجما ثلاثة وعشرين عاما شيئا فشيئا وأكتمل نزوله في حجه الوداع ومنه أيات منسوخة بل وسور منسوخة ومنه آيات محكمة ومنه