أن إنسانا رأى شاتا لجارة سقطت من مكان عالي فأصبحت تموت فجاء يجرى وذبحها حتى يذكيها وتأكل حتى لا يخسرها صاحبها فالقياس أن هذا العمل باطل لأنه لا يجوز لك أن تتصرف في ملك غيرك , لكن الاستحسان يرى أن هذا العمل من أفضل الأعمال وأنه جائز وأن هذا الذي فعل الفعل قد أحسن وأنه مع المحسنين في السبيل وأنه أختار أخف الضررين وهو التصرف في ملك الغير لمصلحته إذا المصلحة اقتدت جواز هذا الفعل وهذا من الاستحسان , وسيقول لك الآخر من الشافعية هذا من المصلحة وليس من الاستحسان والخلاف لفظي ومن ذلك لو أن أنسانا قال والله لا دخلت مع فلانا البيت قط , القياس أنك إن دخلت معه أى بيت من البيوت حتى ولو كان بيت الله وهو المسجد فقد حلفت اليمين لكن العرف أخرج بيوت الله من هذا اليمين لأنه في عرف الناس لا يسمى المسجد بيتا وإن كان بيتًا لله لكنه لا يسمى بيتًا يسمى مسجدًا جامعا وما إلى ذلك. فلو دخل معه المسجد ما حلف في يمينه استحسانا فالعرف خصص هذه اليمين. وهناك أمثلة كثيرة ذكرها العلماء في أصناف أما في القياس أو العرف أو النص من الكتاب أو السنة أو ما إلى ذلك من الأمور.
ونكتفي بهذا اليوم , وأحب أن أقول لكم أنني سأغيب عنك عشرة أيام فاذا رجعت تبارك وتعالى فاتصل ونكمل الدرس إن شاء الله والدرس لم يبقى فيه كثير أظن إن الدروس لن تفوت خمسة عشر حلقة , نسال الله لنا ولكم التوفيق والسداد والحمد لله وصلى الله على رسول الله وبارك الله فيكم.
شيخنًا ماذا لو تعارض قول صحابيين .. لو تعارض قول صحابيين فأننا نرجع إلى النصوص لا نحتج بأحدهما مدام قد اختلفوا , ولذلك فهناك الكثير اختلفوا فيه فنرجع إلى الحق فمثلا اختلافهم في وجه المرآة هل هو عورة أما لا واختلافهم في كثير من المسائل , هذه المسائل كلها نرجع إلى النصوص نرجح بالكتاب والس.
هل يوجد من الأئمة من ينكر الاحتجاج بالصحابي؟ نعم أقرا كتاب أرشاد الفحول للشوكاني ستجد ذلك والشافعية ينكرون ذلك بل ينسبون هذا القول للإمام الشافعي. نكتفي بهذا إن شاء الله.