الأصول العظيمة , والأصول العظيمة هى المستصفى للغزالي و البرهان للإمام الجويني شيخه والمعتمد لأبى الحسين البصري والعمد للقاضي عبد الجبار الهمز , هذه الكتب الأربعة الأصول الأربعة جمعها الإمام أبى فخر الرازي فجمع هذا الكتاب وسماه المحصول من علم الأصول. وكتابه هذا أيضًا من الكتب الكبيرة العظيمة في علم أصول الفقه , فإذا هذه الكتب أئمتها أشاعره ومعتزله وقد قال شيخ الإسلام بن تيمية"رحمه الله": إن الأشاعرة أقرب للسنة من المعتزلة فالاعتقاد , وإن المعتزلة أقرب للسنة من الأشاعرة في الأصول.
إن الشافعية يستنكرون اللفظ , المصطلح وهو الاستحسان ولذلك ناقشهم أبو الوليد الباجي"رحمه الله"فقال: أنت تقولون لا وجود لاستحسان لأنك أن كنت أتبعت النص فأنت رجعت إلى النص وإن كنت أتبعت قياس أقوى من القياس فأنت أتبعت القياس , وإن كنت أتبعت المصلحة فأنت اتبعت المصلحة للنصوص المرسلة في ذلك. قالوا فلا داعي لهذا المصطلح كله لماذا نستحدث لا وجود له هو أصلًا يرجع إلى أصول أخرى فأما إن نرجع للكتاب أو نرجع للسنة أو المصلحة المرسلة أو القياس. فقال أبو الوليد هذا أصل ولا مشاحة في الاصطلاح ولإى علماء ف علم من العلوم إن يصطلحوا على مصطلح من المصطلحات مدام المعنى صحيحًا. إذا المسألة هي مسألة أاختيار في الألفاظ وإلا فالواقع فالجميع يقوم بهذا الأصل , فها نحن درنا ورجعنا في هذا الأصل إلى أن الجميع يقوم به فلم ينفرد أصحابنا بقول عن غيرهم من الناس.
من الأمثلة التي يمكن أن نضربها على الاستحسان , فمن هذه الأمثلة العرايا هذه الأمثلة مستقاة من عند وليد الباجى ومن عن غيره. نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المزابلة وهى بيع الشئ بجنسه جزافاء من غير أن تزن , كأن تبيع الزبيب بالعنب أو التمر بالرطب إلى ما ذلك من الأمور فهذه ربا , إلا أن الشرع أجاز ذلك في التمر أجاز أن تبيع التمر بالرطب على الشجر خرسًا معنى خرسًا إى التقدير أي أقول أنا أقدر , وهذا بشرط أن تكون ضمن خمسة أوثق وخمسة أوثق تساوى حوالي ستة أطنان ستة ونصف تقريبًا , أجاز الشرع للمصلحة , فالنبي - صلى الله عليه وسلم - فما رواه زيد بن ثابت رضي الله تبارك وتعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في العرايا أن تباع بخرسها كيلا والخرس أن تقدر هو ينظر إلى الشجرة ويقول أنا أقدرها بثلاثة أوثق فإذا يخرج مقابلها ويأكل حتى يستفيد من الرطب ويخرج مقابلها تمر أذا هذا جائز بالنص وإلا كان على القياس فهو لا يجوز لأنة من الربا , من ذلك لو