فهو سنة يجب الرجوع إليها على هذا المعاش
والمرتبة الثالثة: أنه إذا تعارض دليلان أو قياسان وجهل أيهما أرجح فنرجح بعمل أهل المدينة لأنهم أقرب للحق وعرجوا به والعهد قريب فهذا مذهب مالك رحمه الله ومذهب الشافعي أيضا وأصحاب الإمام أحمد رحمه الله لهما لهم وجهان في هذه المسألة وأرجح الوجهين أيضًا موافقتهم لمالك والشافعي
فإن هذه الآن إلى الثلاث مراتب كلها الجمهور يتفق عليها إن صح التعبير كل جمهور أهل الحديث يوافق على العمل بهذه الأمور
أما المرتبة الأخيرة فهو العمل متأخر فهذا العمل المتأخر يعنى إلى زمن الإمام مالك يعنى وما إلى ذلك هذا يسمى عملًا متأخرًا هذا الصواب من مذهب الإمام مالك أنه ليس بحجة وهذا الذي قرره الإمام وليد الباجي رحمه الله في إحكام الفصول و قرره القاضي عبد الوهاب وجل كبار العراقيين كأبي بكر الأبهري وأبن المنتاب وبن الحسن القصار وغيرهم من كبار العراقيين وتابعهم محققون من الأصحاب كأبي الوليد الباجي كما ذكرت لكم من الأندلسيين وعدد كبير من غيرهم لكن جل المغاربة وإنما أقول المغاربة يدخل فيهم أهل المغرب الإسلامي كله ظنوا أن هذا العمل أيضا من عمل أهل المدينة وقد يمدون الحديث الصحيح من أجلهم وهذا ليس بشيء وليس هو مذهب الإمام بن مالك رحمة الله وليس هو ألا عمله رحمه الله ليس هو أصلا عمله رحمه الله إنما طريقة أن العمل الأخير إذا أختلف أهل المدينة أنفسهم فيه فإنه يرجح بحديث كيفما أتفق إذا وافق حديث الحق يتبع الحق ولا يخص عمل أهل المدينة من غيرهم فإذا هذا الذي علية المحققون من أصحابنا رحمهم الله فمن نسب إلى اليهم غير ذلك فقد أخطاء عليهم.
من نسب إليهم أنهم يردون السنة الصحيحة بعمل أهل المدينة الذي مجاله مجال اجتهاد والرأي وليس مجاله النقل المحض فهو خطاء عليهم وليس قول المحققين منهم وإن كان قد قاله كثير منهم خاصة المغاربة كما بينت لكم
إذا هذا ما يتعلق بارك الله فيكم بإخواني بعمل أهل المدينة ولعلنا نقف هاهنا فقد تبينت المسائل
وهناك مصنفات مستقلة تبين المسائل التي رجع فيها أصحابنا رحمهم الله لعمل أهل