فهرس الكتاب
الأثر مرسل، لأن أبا البختري لم يسمع من حذيفة، وفيه أيضًا: عنعنة الأعمش وهو مدلس لم يصرح بالتحديث. وفي روية أنه قال:"يا ابن أخي لو هلك المنافقون لاستوحشتم في طرقاتكم من قلة السالك"
15 -: قال عمر بن الخطاب لحذيفة-رضي الله عنهما-:"ياحذيفة، نشدتك بالله، هل سماني لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم؟ قال: لا، ولا أزكي بعدك أحدًا"ورواه ابن عساكر في (تاريخه) بلفظ أطول من هذا. ونصه: عن حذيفة بن اليمان قال:"مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد، فقال لي: يا حذيفة، إن فلانًا مات، فاشهده، ثم مضى، حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إليَّ فرآني وأنا جالس، فعرف، فرجع إليَّ فقال: يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا؟ قلت: اللهم لا، ولن أبرئ أحدًا بعدك، فرأيت عيني عمر جادتا".
16 -: قال الفريابي-"تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه": حدثنا هشام، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا محمد بن سليم-وهو أبو هلال-قال: سأل أبان الحسن فقال:"هل تخاف النفاق؟ قال: وما يؤمنني، وقد خاف عمر - رضي الله عنه -؟".
وهذا الأثر حسن لغيره وله شاهد في"صفة النفاق" (ص:74/رقم:81) -"تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه":
قال الفريابي: حدثنا هشان بن عمار، حدثنا أبو سعيد أسد بن موسى، حدثنا عون ابن موسى البصري سمعت معاوية بن قرة يقول:"أن لا يكون فيَّ نفاق أحب إليَّ من الدنيا وما فيها، كان عمر - رضي الله عنه - يخشاه وآمنه أنا؟".
17 -: وذكر الفريابي في (صفة النفاق) (ص:72/ 73) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده إلى الحسن البصري أنه كان يقول: (إن القوم لما رأوا هذا النفاق يغول [1] الإيمان لم يكن لهم هَمٌّ غير النفاق) .
والأثر حسن بهذا السند وهو موقوف على الحسن البصر. وفي رواية عنه:
(1) -انظر: (صفة النفاق) (رقم:82 - واللفظ لهو 83/وسنده صحيح) . وقوله: (يغول) ، قال صاحب"مختار الصحاح" (مادة: غ و ل) :"غاله ... من باب قال، واغتاله: إذا أخذه من حيث لم يدر"وقال صاحب"القاموس المحيط" (مادة: غاله) :"غاله: أهلكه، وأخذه من حيث لم يدر"