فهرس الكتاب
ورُوي من وجه آخر عن أنس قال: (غدا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: هلكنا. قال:"وما ذاك؟"قالوا: النفاق. قال:"ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟"قالوا: بلى. قال:"فليس ذاك بالنفاق"ثم ذكر معنى حديث حنظلة كما تقدم) [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ساعةً وساعة": ( ... اجعل ثَمَّ وقتًا لمداعبة الزوجة وإعطائها حقها، وملاعبة الأطفال بَنِيكَ وبناتك وملاطفتهم، ووقتًا لطلب الرزق وتحصيل المعاش، ووقتًا للطعام والشراب، ووقتًا للراحة بالنوم وغيره مما يُرَوِّحُ به عن النفس لتستكمل السير إلى الله عز وجل بقوة ونشاط ودون عسر أو: ملل ... ، واجعل باقي الأوقات في ذكر الله عز وجل وعبادتِه والتقرب إليه سبحانه وتعالى ... ) . وليس في هذا الحديث ما فهمه بعض الفساق من أن ثم ساعةً تقضى في محارم الله ومعاصيه!!!.
27 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:70/رقم:72) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال:"كان النفاق غريبًا في الإيمان، ويوشك أن يكون الإيمان غريبًا في النفاق".
وهذا الأثر ذكره الذهبي في"الميزان"من مناكير عبد الله بن لهيعة, وهو بهذا السند ضعيف.
28 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:77/ 78) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى سلام ابن أبي مطيع أنه قال:"سمعت أيوب-وعنده رجل من المرجئة، فجعل الرجل يقول: إنما هو الكفر والإيمان. وأيوب ساكت. قال: فأقبل عليه أيوب: فقال:"أرأيت قوله تعالى: (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) [2] أمؤمنون هم أم كفار؟"قال: فسكت الرجل، فقال أيوب:"اذهب فاقرأ القرآن، فكل آية في القرآن فيها ذكر النفاق فإني أخافها على نفسي"."
(1) -حديث أنس هذا: أورده الهيثمي في"المجمع" (10/ 310) بسياقه كاملًا وعقب عليه بقوله: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير غسان بن بُرْزِن وهو ثقة. ورواه الحسن بن سفيان في (مسنده) فيما ذكره الذهبي في: (الميزان) (3/ 334) في ترجمة غسان بن برزين، وعده من منكراته. انظر: (جامع العلوم والحكم) (2/ 495) ، أو: (3/ 1263) . وقد سبق تخريجه بجميع ألفاظه المذكورة هنا.
(2) -سورة التوبة، الآية رقم: (106) .