فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1060

32 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:55/ 56/رقم:51) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى الحسن أنه قال:"إنما الناس ثلاثة نفر: مؤمن، ومنافق، وكافر، فأما المؤمن فعامل بطاعة الله، وأما الكافر فقد أذله الله تعالى كما رأيتم، وأما المنافق فههنا وههنا في الحجر والبيوت والطرق. نعوذ بالله، والله ما عرفوا ربهم، بل: عرفوا إنكارهم لربهم بأعمالهم الخبيثة، ظهر الجفا، وقل العلم، وتركت السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، حيارى سكارى، ليسوا يهودًا ولا نصارى ولا مجوسًا فيعذرون"وقال:"إن المؤمن لم يأخذ دينه عن الناس، ولكن أتاه من قبل الله عز وجل فأخذه، وإن المنافق أعطى الناس لسانه ومنع الله قلبه وعمله، محدثان أحدثا في الإسلام: رجل ذو رأي سوء زعم أن الجنة لمن رأى مثل رأيه، فسل سيفه، وسفك دماء المسلمين، واستحل حرمتهم، ومترف يعبد الدنيا، ولها يغضب وعليها يقاتل، ولها يطلب، وقال: يا سبحان الله! ما لقيت هذه الأمة من منافق قهرها، واستأثر عليها. ومارق مرق من الدين فخرج عليها [1] ، صنفان خبيثان قد غما كل مسلم. يا ابن آدم دينك دينك، فإنما هو لحمك ودمك، فإن تسلم، فيا لها من راحة، ويا لها من نعمة، وإن تكن الأخرى فنعوذ بالله، فإنما هي نار لا تطفأ، حجر [2] لا يبرد، ونفس لا تموت".

الأثر صحيح، وهو موقوف على الحسن البصري.

33 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:59/ 60) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى أيوب السختياني أنه قال:"دخل عمر بن عبد العزيز على أبي قلابة [3] يعوده، فقال له:"يا أبا قلابة، تشدد ولا تُشمت بنا المنافقين"."

والأثر موقوف على أبي قلابة، وإسناده صحيح.

(1) -ولعل الحسن البصري يريد بقوله: (ومارق مرق من الدين فخرج عليها) : الخوارج-كلاب أهل النار- ومن شابههم من المبتدعة الضالة المضلة الذين يستحلون الدماء المعصومة بتأويلات مشؤومة-بزعم أنهم خرجوا من الإسلام-.

(2) -الحجر بطيء التغير، ومن وقود الجحيم الحجارة. (صفة النفاق) (ص:55 - الهامش) .

(3) -أبو قلابة هو: عبد الله بن زيد بن عمرو أو: عامر الجرمي أبو قلابة البصري ثقة فاضل كثير الإرسال. قال العجلي:"فيه نصب"من الثانية مات بالشام هاربًا من القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت