فهرس الكتاب
بالكلام، نعلم أن الحق غيره، فنصدقهم، ويقضون بغير الحق فنقر به عليهم ونحسنه لهم، فكيف ترى في ذلك؟ فقال: يا ابن أخي كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعد هذا النفاق، ولا ندري كيف هو عندكم؟"."
والأثر رجال إسناده كلهم ثقات، إلا عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت.
قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (5/ 45) : (روى عن عروة بن الزبير وأبيه، وروى عنه الزهري وبكير بن الأشج وعقيل بن خالد.
وقال البخاري في (التاريخ الكبير) (5/ 49) كلامًا قريبًا من هذا الكلام). فيكون الأثر ضعيفًا بهذا الإسناد حيث إن هذا الرجل مستور الحال.
وهو موقوف على عروة بن الزبير ولكن الأثر (رقم:61) الآتي يكون له شاهدًا، فيكون حسنًا لغيره ...
37 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:59/ 60) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى جعفر بن حبان أنه قال: قيل للحسن: إنهم يقولون-أي: المعتزلة-: لا نفاق، فقال:"لئِنْ أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبًا" [1] .
والأثر فيه ضعف لضعف الحكم بن عبد الله البلخي ضعفه البخاري وابن معين-الميزان 1/ 574 - وهو موقوف على الحسن. والله أعلم.
38 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:59/ 60) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن عمر أنه رأى الناس يدخلون المسجد فقال:"من أين جاء هؤلاء؟"فقالوا: من عند الأمير، فقال:"إن رأوا منكرًا أنكروه، وإن رأوا معروفًا أمروا به؟"قالوا: لا، قال:"فما يصنعون؟"قالوا: يمدحونه، ويسبونه إذا خرجوا من عنده، فقال ابن عمر:"إن كنا لنعد النفاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما دون هذا".
(1) -طلاع الشيء-على وزن كتاب-: ملؤها.