فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1060

هوى نفسه يعميه عن قصد رشده * ويبصرُ عن فهمٍ عيوبَ سواه

وقال تلميذه الحافظ المؤرخ الذهبي-رحمه الله تعالى-في ترجمة: أبي جعفر الباقر-رحمه الله تعالى-: (ولقد كان أبو جعفر إمامًا مجتهدًا، تاليًا لكتاب الله، كبير الشأن، لكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه، ولا في الفقه درجة أبي الزناد وربيعة، ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة، وابن شهاب، فلا نحابيه، ولا نحيف عليه، ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال) [1] .

وهناك قواعد أخرى عامة لمن يبلغه جرح في غيره:

القاعدة الأولى: (النظر في حال الجارح) .

القاعدة الثانية: (التثبت من الأخبار) .

القاعدة الثالثة: (رد الغيبة على المغتاب، ويبين له أن ذكر الناس داء وذكر الله دواء) .

القاعدة الرابعة: (كلام الأقران بعضهم في بعض لا يقبل إن كان بدون دليل مقبول، بل: يطوى ولا يروى) [2] .

قال الحافظ ابن الذهبي-رحمه الله تعالى-: (قلت: وكان أبو نعيم كثير الحط على ابن منده، لمكان المعتقد واختلافهما في المذهب، فقال في:"تاريخه" [3] : ابن منده، حافظ من أولاد المحدثين، توفي في سلخ ذي القَعدة، واختلط في آخر

(1) -انظر: (السير) (4/ 402) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 112) .

(2) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (8/ 758/رقم:170 - ترجمة: محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده) . انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 66) ، و (منهج أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين) (ص:55/ 64) .

وقال الذهبي في: (السير) (5/ 275) في ترجمة: (قتادة بن دعامة السدوسي) -بعد أن ذكر قول قتادة في يحيى بن أبي كثير: (متى كان العلم في السماكين) ، وقول يحيى في قتادة: (لا يزال أهل البصرة بشر ما كان فيهم قتادة) فعلق عليه ابن الذهبي بقوله: (كلام الأقران يُطوى ولا يُروى، فإن ذُكر تأمله المحدث، فإن وجد له متابعًا، وإلا أعرض عنه) . انظر: (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2/ 658) .

(3) -اسمه: (تاريخ أصبهان) (2/ 306) ، انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (8/ 758/رقم:170 - ترجمة: محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت