فهرس الكتاب
كتبه عبيد ربه أبو عفراء عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 12 صفر 1428 هـ
وقد سأل الأستاذ بدر العمراني شيخنا العلامة أبا أويس-حفظه الله-قائلًا: ( ... مسألة تقسيم شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في:(المجموع) (2/ 461/463) للاتحاد، فإني استهجنت هذا منه ...
فأجابه شيخنا قائلًا: وقد قرأت الكتاب، وفهمت بحمد الله الخطاب، وإليكم بتوفيق الله الجواب:
1 -تقسيم ابن تيمية-رحمه الله تعالى-الاتحاد إلى نوعي وعيني واستدلالُه بحديث:"عبدي مرضتُ فلم تعدني الخ"هو اصطلاح، وقد قالوا:"لا مشاحة فيه"، والعبرة بالمعاني والمراد، وكلامه مفهوم واضح لا غُبار عليه، وهو في جوابه لنصر المنبجي لَو كان نَفَعَه فإنه كان عدوًا لدودًا له، وكان مثابة للاتحاية يُؤويهم وينافح عنهم كما هو معلوم، وقد أجاد في الرد على الاتحاية في نفس الرسالة، ولمعرفة قصده ومراده تُقرأ الرسالة كلها لا أن تختزل منها عبارة أو: سطر كما يفعل الجهول عبد السلام ياسين ومَن معه، فإنه يأخذ من كلام الشيخين ابن تيمية وابن القيم ما يَلَذُّ له، ويدَعّم ما يُعَكّر صفوَه، وفي كلام الشيخ عن الحديثين القدسيين: (عبدي مرضتُ فلم تعدني الخ) ، و (ما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه الخ) وما يُلقي الضوء على مراده، ويَهدِمُ كل متعلَّق للمبتدعة، وذلك أن الاتحاد العينيَّ هو الكفر البواح، وعندنا من الله لحربه ألفُ سِلاح، وقد أتى الشيخ في نفس الرسالة من كلام ابن الفارض، وابن العربي وغيرهما بما يؤيد كلامَه، وفيها النصر ... وبأنه كان يُحسن الظن بابن العربي ويقرأ كتبه ولم يكن اطلع على"الفصوص"إلى آخر ما هناك.
وغير ما سماه الاتحاد النوعي وهو اتحاد هَوَى الولي ومرادِهِ بمراد الله تعالى فلا يخرج عنه بحال، ولا يفترقان في البدء والمآل، وهو معنى:"كنتُ سمعَه"الخ، وهو ينافي كل المنافاة الأول الذي قال معتقِده:
وفي كلِّ شيءٍ له آية * تدلُّ على أنَّه عينُهُ