فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1060

فكم أكرمتني وذببت عني * وكم أبعدت عن نفسي الزريهْ

رعاك الله ما طلعت نجوم * فأنشتنا أشعتها السنيَّهْ

وفك الله أسر أخيك حتى * نعيش معًا ليالينا سويهْ

فأجابه شيخنا العلامة الأديب أبو أويس قائلًا: ( ... وأبياتك السبعة حسنة سليمة ... من بحر الوافر ... وفيها شاعرية وجمال وقد وازنتها من البحر والقافية الساعة فقلت:(يا حلف المزية)

رعاك الله يا حلف المزيه * ويا ربَّ السخا، والأريحيه

ملكتم بالعوارف رق خِل * تلقاها بأدعية سنيه

ولم ير كُفأها إلا نداءًا * بتفريج الكروب المأسويه

تصبَّر يا أخي فالكرب نار * تذيب الرجس في النفس الأبيه

وما في الأنبيا والرسل فرد * خلا من فتنة تختال حيه

فكانوا قدوة للصالحين * فأبشر باقتفا خير البريه

وبالفرج القريب يفك منك [1] * قيودًا دسَّهَا زمَر رديه

بها الطاغوت أوصى في غياب * من الحق الصريح بسوء نيه) [2] .

(1) -قال الحافظ الذهبي في: (تاريخه) (12/ 91/رقم:159 - ترجمة: حمزة بن أسد بن علي بن محمد، أبو يعلى التميمي) :

(وقرأت من شعره:

يا نفسُ لا تجزعي من شدة عَرضتْ # وأيقني من إله الخَلق بالفرجِ

كم شدة عظمت ثم انجلت ومضت # من بعد تأثيرها في المال والمُهَجِ)

(2) -وقال في آخر رسالته التي بعث بها إلى شيخنا أبي الفضل:(وإلى اللقاء والسلام. تطوان 12 صفر الخير 1428 هـ.

من مجلكم أبي أويس).

ومما قاله شيخنا أبو أويس في مواساة شيخنا أبي الفضل قوله:

فَطِبْ-أخي-نفسًا فهي البانيهْ # للأمل الباقي برب الباريهْ

والجأ إليه واثقًا بالعافيهْ # وفَرَج وعَزَمات كافيهْ

وصحةٍ تهفو إليك وافيهْ # تنسيك قضبان السجون القابيهْ

ثم قال: هذا ما استطعت كتابته والطرف كليل، والنشاط قليل، والجسم عليل، وإلى اللقاء والسلام في 28 محرم 1429 هـ

من أخيكم أبي أويس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت