فهرس الكتاب
فكم أكرمتني وذببت عني * وكم أبعدت عن نفسي الزريهْ
رعاك الله ما طلعت نجوم * فأنشتنا أشعتها السنيَّهْ
وفك الله أسر أخيك حتى * نعيش معًا ليالينا سويهْ
فأجابه شيخنا العلامة الأديب أبو أويس قائلًا: ( ... وأبياتك السبعة حسنة سليمة ... من بحر الوافر ... وفيها شاعرية وجمال وقد وازنتها من البحر والقافية الساعة فقلت:(يا حلف المزية)
رعاك الله يا حلف المزيه * ويا ربَّ السخا، والأريحيه
ملكتم بالعوارف رق خِل * تلقاها بأدعية سنيه
ولم ير كُفأها إلا نداءًا * بتفريج الكروب المأسويه
تصبَّر يا أخي فالكرب نار * تذيب الرجس في النفس الأبيه
وما في الأنبيا والرسل فرد * خلا من فتنة تختال حيه
فكانوا قدوة للصالحين * فأبشر باقتفا خير البريه
وبالفرج القريب يفك منك [1] * قيودًا دسَّهَا زمَر رديه
بها الطاغوت أوصى في غياب * من الحق الصريح بسوء نيه) [2] .
(1) -قال الحافظ الذهبي في: (تاريخه) (12/ 91/رقم:159 - ترجمة: حمزة بن أسد بن علي بن محمد، أبو يعلى التميمي) :
(وقرأت من شعره:
يا نفسُ لا تجزعي من شدة عَرضتْ # وأيقني من إله الخَلق بالفرجِ
كم شدة عظمت ثم انجلت ومضت # من بعد تأثيرها في المال والمُهَجِ)
(2) -وقال في آخر رسالته التي بعث بها إلى شيخنا أبي الفضل:(وإلى اللقاء والسلام. تطوان 12 صفر الخير 1428 هـ.
من مجلكم أبي أويس).
ومما قاله شيخنا أبو أويس في مواساة شيخنا أبي الفضل قوله:
فَطِبْ-أخي-نفسًا فهي البانيهْ # للأمل الباقي برب الباريهْ
والجأ إليه واثقًا بالعافيهْ # وفَرَج وعَزَمات كافيهْ
وصحةٍ تهفو إليك وافيهْ # تنسيك قضبان السجون القابيهْ
ثم قال: هذا ما استطعت كتابته والطرف كليل، والنشاط قليل، والجسم عليل، وإلى اللقاء والسلام في 28 محرم 1429 هـ
من أخيكم أبي أويس.