فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1060

فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس الموسوم: (رونق القرطاس) (ص:98) حيث يقول: (ولكاتبه-عفا الله عنه- في جواب لبعض أديبات سلا وكواتبها، وقد راسلتَْه مدة في قضايا أدبيه وتاريخه:

زرْتُ الرباط أرى لقاكِ غنيمةً * للقلب يأمل في بهاكِ شفاءَ

وكرهتُ ذكر (سلا) فلا أرضى بما * يُزْجي السلوَّ إلى الفواد دواءَ

فرضيتُ منكِ من الغنيمة بالإيا * ب ونِلتُ من حبِّي لكِ اللأْواءَ

فَصِلِي بلُطْفكِ شاعرًا يبغي (نجا * ةَ) حُشاشةِ واسقي الجَوَى إرواءَ

وله معها أيضًا:

يا نَجَاتِي مِنَ الْعَذَابِ وذُخْرِي * اذْكُرِي صَبْوَتِي ومحْنَة أَسْرِي

هَذَا شِعْرِي رسولُ شَوْقِي وحبِّي * يَقْطَعُ البِيدَ شَارحًا لكَ أَمري

أَنَا أَهو (الرباط) للربط لكن ... * لسْتُ أَهْوَى (سلا) لِسَلْوَة سِرّي

لَمْ أجد فرصةً للقياكِ فيها ... * لغيابٍ أثارَ نارًا بِصَدْرِي

لو علمت العنوان طِرت إلى"البيضاء"حينًا أسْعَى لِرُؤية بَدْرِي

غير أن (الخطاب) خفف عنِّي ... * ... وطْأةَ البُعدِ، فاشْتغَلْتُ بِشِعْرِي

ولا يسألني الله تعالى عن أكثر من هذا، وهو المسئول أن يغفر زلاتنا ويَسْتُر عوراتنا آمين، وإنما الأمر (تَظرُّفٌ وتَأَدُّبٌ) . فلما قرأت هذا الكلام جاءتني فكرة الشعر في حق الحورية التي رأيتها في المنام ... فقلت على الفور:

لَقِيتُ مِنَ الْحَسْنَاءِ يَا شقْوَتِي نَصْبًا* فَيَا لَيْتَ أَنِّي مَا شُغِفْتُ بِهَا حُبّا

أَمُدُّ لَهَا كَفِّي، فَتُعرِضُ وَيْحَهَا* كَأَنِّي أُخْفِي تَحْتَ أَرْدِيتِي ذِئْبَا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت