فهرس الكتاب
فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس الموسوم: (رونق القرطاس) (ص:98) حيث يقول: (ولكاتبه-عفا الله عنه- في جواب لبعض أديبات سلا وكواتبها، وقد راسلتَْه مدة في قضايا أدبيه وتاريخه:
زرْتُ الرباط أرى لقاكِ غنيمةً * للقلب يأمل في بهاكِ شفاءَ
وكرهتُ ذكر (سلا) فلا أرضى بما * يُزْجي السلوَّ إلى الفواد دواءَ
فرضيتُ منكِ من الغنيمة بالإيا * ب ونِلتُ من حبِّي لكِ اللأْواءَ
فَصِلِي بلُطْفكِ شاعرًا يبغي (نجا * ةَ) حُشاشةِ واسقي الجَوَى إرواءَ
وله معها أيضًا:
يا نَجَاتِي مِنَ الْعَذَابِ وذُخْرِي * اذْكُرِي صَبْوَتِي ومحْنَة أَسْرِي
هَذَا شِعْرِي رسولُ شَوْقِي وحبِّي * يَقْطَعُ البِيدَ شَارحًا لكَ أَمري
أَنَا أَهو (الرباط) للربط لكن ... * لسْتُ أَهْوَى (سلا) لِسَلْوَة سِرّي
لَمْ أجد فرصةً للقياكِ فيها ... * لغيابٍ أثارَ نارًا بِصَدْرِي
لو علمت العنوان طِرت إلى"البيضاء"حينًا أسْعَى لِرُؤية بَدْرِي
غير أن (الخطاب) خفف عنِّي ... * ... وطْأةَ البُعدِ، فاشْتغَلْتُ بِشِعْرِي
ولا يسألني الله تعالى عن أكثر من هذا، وهو المسئول أن يغفر زلاتنا ويَسْتُر عوراتنا آمين، وإنما الأمر (تَظرُّفٌ وتَأَدُّبٌ) . فلما قرأت هذا الكلام جاءتني فكرة الشعر في حق الحورية التي رأيتها في المنام ... فقلت على الفور:
لَقِيتُ مِنَ الْحَسْنَاءِ يَا شقْوَتِي نَصْبًا* فَيَا لَيْتَ أَنِّي مَا شُغِفْتُ بِهَا حُبّا
أَمُدُّ لَهَا كَفِّي، فَتُعرِضُ وَيْحَهَا* كَأَنِّي أُخْفِي تَحْتَ أَرْدِيتِي ذِئْبَا!