فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1060

تُحَيِّي جِبَالًا قَدْ تَبَدَّتْ بِآفَاق * تُجَارِي كِرَامًا فِي سَخَاءٍ بِإِمْلاق!

فَأجابَه بقصيدة شيخنا أبو أويس تحت عنوان: (لَكَ اللهُ يَا خِلِّي) :

الحمد لله وحده. وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

إلى الأخ الصابر المحتسب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقِ* فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي

مَرِضتُّ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها*فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي

وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي*وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي

لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ*عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ

أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى*عَدَا الأنْبِيا، الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ

فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي*بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ*وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ [1]

وَنَاجِ كِتَابَ اللهِ وَاملأْ بِرَوْحِهِ*جَوَانِحُ تُمْلاَ مِنْ لَطَائِفِ أذْوَاقِ [2]

(1) -وينظر إلى هذا البيت أبيات ثلاثة قالها شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-ليلة الخميس 6 صفر 1428 هـ-بالسجن المحلي بتطوان:

إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي# شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي

يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ# لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ

فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ أَغْنَى بِهَا# عَنْ رَحْمَةِ الأَغْيَارِ إِنَّكَ سَائِلِي

وقال أيضًا بالسجن نفسه بتاريخ: 9 صفر 1428 هـ:

وما مُتَعُ الحياة سِوى قَلِيلٍ# فَمَا يُدْريك بِالنِّعَمِ العِظَامِ؟!

هِي الدنيا فلا تَأمَن أذاها# وللْعُلْيَا فَأَقْبِلْ فِي سَلاَمِ

(2) -ومما قاله أيضًا في مدح كتاب الله عز وجل بالسجن المحلي بتطوان 11 صفر 1428 هـ بيتان وهما:

الله أنْزَلَهُ عَلَى مُخْتَاره # لِيقود جمعَ الناس نحو رحابه

هو معجزٌ بلسانه وبيانه# يا سَعْدَ من قد سار تحت ركابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت