فهرس الكتاب
أبَا الْفَضْلِ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ ومَنْ هُمُ*سُلُوُّ فُؤَادِي مِنْ طَبِيبٍ وَمِنْ رَاقِ
بِخَيْرٍ أنَا، لاَ أَشْتَكِي غَيْرَ مِحْنَةٍ*تُعَانُونَ منها أمْسَكَتْ بِأَطْوَاقِ
فَذِكْرَى دُرُوسِي فِي الْمَسَاجِدِ زَانَهَا*حُضُورُكُمُ دَوْمًا كَعَادَةِ حُذَّاقِ
وَتَشْجِيعُكُمْ بِالْمَالِ مَنْقَبَةٌ لَهَا*جُذُورٌ وَآثَارٌ تُشِيدُ بِأَخْلاقِ [1]
(1) -كتب شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-إلى شيخنا أبي أويس رسالة يقول فيها: (فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس هذا كتاب:(تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) للإمام الذهبي تحقيق بشار عواد أرجو أن تقبله هدية من تلميذكم المحب، مع هذه الأبيات المتواضعة قلتها الساعة:
على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ # تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ
تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ # لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ
سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا # تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ
وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا# سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ
غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ# لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ
فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفٌ # بِمِثْلِي نِعْمَ إِنْسَانٌ رؤوفُ
وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرضِ طُرًّا# لَجِئتُ بها إليك ولا عُزُوفُ
كتبه تلميذكم عمر الحدوشي ليلة الجمعة 6 جمادى الثانية 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان).
قالت أم الفضل: ولما قرأ هذه القصيدة فضيلة شيخنا أبي أويس قال-في رسالة طيبة بعث بها إلى فضيلة شيخنا أبي الفضل-:( ... حتى عززتموه بفائية من الوافر جاءت تميس في غِلالة الجودةِ والحسن، وقد أحببت تخميسها فخرج من بين فرث ودم، وها هو:
مِن الأوطار تحلُو لِي قُطُوفُ# من الآداب يَحْدوها شُفُوفُ
ومنها في الغناء لها صُنُوفُ*
على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ # تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ
تَرَى لِهَدِيلِهَا وَقْعَ السِّهَامِ# ومنه في الحَشَا صَوْبُ الرِّهَامِ
ألم تَرَها تُغَرِّدُ بِاهْتِمَامِ*
تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ# لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ
مِنْ أجْلِ الشَّيْخِ مَصْدُوقِ النَّوَايا# لِمَا في الصِّدْقِ من غُرَرِ المَزَايَا
ولَما أظْهَرَتْ سِرَّ الخَبَايَا
سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا# تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ
وَقَدْ عَانَا الْهَوَى صِرْفًا عُجَابا*وَصَانَ السِّرَّ مُحتملًا عَذَابَا
فَأَوْلَتْهُ الوَفَا لَمَّا أجَابَا*
وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا# سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ
قَبِلْتُ هَدِيةً مِنْ فَضْلِ عَيْنٍ# من الأعْيَانِ قَدْ حُفَّتْ بِزَيْنِ
كتابًا قَدْ خَلاَ مِن كُلِّ شَيْنِ*
غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ# لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ
وَلِي طَبْعٌ يُدَهْدِهُنِي عَزُوفُ# لَهُ عَنْ مِنَّةٍ تَبْدُو، وُقُوفُ
فَمَا لِي وَالنِّدا عَذْبٌ عَطُوف*
فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفُ# بِمِثْلِي، نِعْمَ إِنْسَانٌ رَؤُوفُ
دُهِشْتُ مِن السَّمَاحَةِ كَيْفَ تَتْرَا# مُضَخَّمَةً من الأَلْطَافِ عِطْرَا
وَلَحْنُ الْقَوْلِ وَعْدٌ مِنْكَ يُدْرَى*
وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرْضِ طُرًّا# لَجِئْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلاَ عُزُوفُ).
انظر هذه الأبيات في كتاب شيخنا محمد أبي أويس الموسوم: (جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح) (8\ 233\237\ 238) .