فهرس الكتاب
كَذَبُوا! لَمْ تَكُ الْقَصَائِدُ بِالشَّكْـ * ـــلِ الْعَمُودِيِّ أَوْ: رَوِيًّا وَوَزْنَا!
إِنَّمَا الشِّعْرُ أَنَّةٌ مِنْ فُؤادٍ* ذَاقَ مِنْ جَفْوةِ الأَحِبَّةِ حُزْنَا
ونَشِيدٌ يُحِيلُ شَكْوَى عَلِيلٍ* نَغْمَةً تَجْعَلُ السَّمَاجَةَ حُسْنَا!
لأبِي خُبْزَةَ الْمُبَجَّلِ شُكْرِي* وَامْتِنَانِي؛ وَقَلَّ ذَلكَ مِنَّا
قَدْ حَبَانِي هَدِيةً لاَ تُضَاهَى*بِكُنُوزٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ تَفْنَى!
كُتُبٌ جَمَّةُ الْمَنَافِعِ فِيهَا*يَجِدُ الْمُسْتَفِيدُ مَا يَتَمَنَّى
وَأَضَابِيرُ كَالأزَاهِرِ تُفْشِي*نَفْحَةَ الطِّيبِ، تُتْحِفُ النَّفْسَ فنَّا [1] !
وَسَقَانِي مِنَ القَرِيضِ شَرَابَا*مُسْتَطَابًا، يَفيضُ دنًّا فدنَّا!
أَيُّهَا الرَّائِدُ الْفَرِيدُ بِدُنْيَا الْـ*ـــعِلْمِ أَسْهَرْتَ فِي الْمَبَاحِثِ جَفْنَا
عَجَّلَ اللهُ بِالشِّفَا لَكَ مِنْ سُقْـ*ــــمٍ كَمَا يُطْلِقُ الأسِير الْمُعَنَّى
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الأبِ لَكِنْ* لَكَ بِرٌّ أجلُّ مِنْهُ وَأَسْنَى [2]
قال شيخنا العلامة أبو الفضل-فرج الله عنه-: ومرة أخرى اتصلت على أخينا الفاضل أبي يحيى محمد لأسأله: كيف كان درس فضيلة شيخنا أبي أويس هذا الأسبوع، فأخبرني أن الشيخ لم يُلْقِ اليوم درسًا لنوبة سعال حادة [3]
(1) -قال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: الفن كلمة شريفة وجميلة عند المسلمين، فيقولون: فن الفقه، وفن التجويد، وفن القراءات، وفن الأصول، وفن النحو، وفن الصرف، وهكذا. ولكن في هذا الزمان استخدم أهل الجاهلية من الشيوعيين والعلمانيين هذه الكلمة استخدامًا سيئًا، وجعلوا لها مدلولًا معينًا في نفس السامع، فهو إذا سمع كلمة الفن فإنها تعني الموسيقى، والغناء، والرقص، ونحت التماثيل، ويسمونها الفنون الجميلة!!! وهي قبيحة عند الله. وأصحاب المنهج الجاهلي يقولون: القراءة للقراءة، والفن للفن.
انظر: (كيف نقرأ كتابًا) (ص:17/ 18) لمحمد صالح المنجد.
(2) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ القصيدتين: (القصيدة الأولى والثانية لا غبار عليها شامخة محلقة ما شاء الله تبارك الله) .
(3) -قال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ومما كنت قرأته بزنزانتي في كتاب شيخنا أبي أويس (سقيط اللآل، وأنس الليال) (ص:45) قوله:(ولكاتبه عفا الله عنه في نوبة سعال حادة:
ربِّ إنَّ السُّعَالَ قد هَدَّ جسمي# فاشفِني منه وافرج اليوم غَمِّي).
وذيلته بقولي:
إنَّ هَمِّي سَقَى فُؤادِيَ كأسًا# أَذْهَبَ اللُّبَّ، يَا لَسَكْرةِ هَمِّي!
رُبَّ قَيْدٍ أَخَفُّ مِنْ قَيْدِ نفسٍ# فَقَدَتْ رَشْدَهَا وَبَاءَتْ بِإِثْمِي
إنَّمَا العُمْرُ لَحْظَةٌ فَاهْتَبِلْهَا# لاِتِّبَاعِ الْهُدَى وَتَحْصِيل علمِ