فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1060

فأجابه شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: وأبياتكم الستة النونية سليمة وفيها شاعرية وإطراء معهود منكم ثم قال:

فلماذا تُطرونني وأنا صفـ * ـــر فمالي بما يقال يدان

غير أني طويلب أنشد العلـ * ــمَ وأرجو رضا الرحمن

همتي تطلب العُلى ولساني * يتهجى لطائف العرفان

كم تمنيت صحة وفراغًا * لتقصي منازل الإحسان

في انقطاع تخطه فيه يميني * تحفًا من روائع التبيان

بيد أن الأقدار تجري بما لا * اشتهي من راحة الوجدان

فأنل يا كريم عبدك لطفًا * فاعف عنه فهْو الأسير العاني) [1] .

قال شيخنا العلامة أبو الفضل-فك الله أسره-: فأجبته من وراء القضبان قائلًا-تحت عنوان: (حسبي الله حافظًا ومجيرًا) :

عيل صبري وقيل للصبر حد * إن بعض الهوى مثير هوان

تتناجى القلوب بالخير حينًا * ولئن هُددت ببطشة جان

وترى أدمع العيون هوامٍ * وهي تحكي تقلب الثعلبان [2]

أي عيش يطيب للمرء إن كا * ن غريبًا في الأهل والأوطان؟

إن يَرُم نصرة يخبْ كلُّ سعي * منه ويح الصحاب والإخوان

أو: يرد سلوة بقرب حبيب * صد يرجعْ مقرح الأجفان

حسبي الله حافظًا ومجيرًا * من كروبي وضَلتي وافتناني [3]

(1) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في آخر رسالته-: (تطوان صباح يوم الخميس 27/ ربيع الأول 1429 هـ أخوكم أبو أويس) .

(2) -أو: (الثعبان) .

(3) -قال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: (وذيلت أبيات شيخنا أبي أويس النونية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 7 ربيع الثاني 1429 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت