فهرس الكتاب
فأجابه شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: وأبياتكم الستة النونية سليمة وفيها شاعرية وإطراء معهود منكم ثم قال:
فلماذا تُطرونني وأنا صفـ * ـــر فمالي بما يقال يدان
غير أني طويلب أنشد العلـ * ــمَ وأرجو رضا الرحمن
همتي تطلب العُلى ولساني * يتهجى لطائف العرفان
كم تمنيت صحة وفراغًا * لتقصي منازل الإحسان
في انقطاع تخطه فيه يميني * تحفًا من روائع التبيان
بيد أن الأقدار تجري بما لا * اشتهي من راحة الوجدان
فأنل يا كريم عبدك لطفًا * فاعف عنه فهْو الأسير العاني) [1] .
قال شيخنا العلامة أبو الفضل-فك الله أسره-: فأجبته من وراء القضبان قائلًا-تحت عنوان: (حسبي الله حافظًا ومجيرًا) :
عيل صبري وقيل للصبر حد * إن بعض الهوى مثير هوان
تتناجى القلوب بالخير حينًا * ولئن هُددت ببطشة جان
وترى أدمع العيون هوامٍ * وهي تحكي تقلب الثعلبان [2]
أي عيش يطيب للمرء إن كا * ن غريبًا في الأهل والأوطان؟
إن يَرُم نصرة يخبْ كلُّ سعي * منه ويح الصحاب والإخوان
أو: يرد سلوة بقرب حبيب * صد يرجعْ مقرح الأجفان
حسبي الله حافظًا ومجيرًا * من كروبي وضَلتي وافتناني [3]
(1) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في آخر رسالته-: (تطوان صباح يوم الخميس 27/ ربيع الأول 1429 هـ أخوكم أبو أويس) .
(2) -أو: (الثعبان) .
(3) -قال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: (وذيلت أبيات شيخنا أبي أويس النونية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 7 ربيع الثاني 1429 هـ) .