فهرس الكتاب
أَبَا خُبْزَةٍ حَسْبِي مِنَ الْبَحْرِ غَرْفَةٌ * تَبُلُّ غَلِيلَ النَّفْسِ مِنْ دُونِ مَا فَرْطِ!
فَجُدْ لِي بِهَا فِي الْحَالِ حُيِّتَ شَيْخَنَا * فَكَمْ ذَا قَطَعْتُ الدَّرْبَ شَوْطًا عَلَى شَوْطِ
مَوَاهِبُكَ الْحَسْنَاءُ مَا حَازَ مِثْلَهَا * أَدِيبٌ فَقِيهٌ أَنْتَ لِلدَّهْرِ كَالسِّمْطِ [1]
ولما اطلع فضيلة شيخنا العلامة الأديب أبي أويس-حفظه الله-على قصيدة فضيلة شيخنا العلامة أبي الفضل-فك الله أسره-قال له في رسالة طيبة-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-: ( ... أما رسالتك الثانية فقد أربيت فيها على المعقول في المدح حتى أبرقتني سامحك الله، ثم وازنت أبياتي الطائية بأحسَنَ منها، فلله أنت، وقد رأيتَ أنها كانت مساجلتي لصديقي العلامة طيب الذكر السيد محمد بن عبد الهادي المنوني المكناسي-رحمه الله تعالى-ولم يكن يحسن النظم، واتصالي به قديم منذ ما يزيد على نصف قرن، ومن تواضعه أنه استجازني وتدبج معي، والحديث عنه طويل عريض، وليس للمغاربة مثله في تحرير تاريخه والتعريف بحضارته وعلمائه على مشاركة محمودة في مختلف العلوم، وقد كتبت عنه دراسات وأبحاث ... تطوان مساء يوم الأربعاء 7 ذي الحجة 1427 هـ من أخيك الداعي لك أبي أويس محمد بوخبزة) .
وقال أيضًا يمدح شيخه العلامة أبا أويس بقصيدة تحت عنوان: (سجايا الأديب) :
خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان
حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ * من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ
فكَأَنِّي بذلكَ الريحِ لُطْفٌ *من سَجَايَا الأديب رَبّ البيانِ
نُور عَيْنِي محمدٍ ليْسَ بدْعًا * فَهْو عندي مُقَدَّمُ الإِخْوَانِ
جُودُه الجُودُ والتبسُّمُ فَيْضٌ * من عطاياهُ يا لها مِن حِسانِ
فيه نفس تعلو على كل نَفْسٍ * وجَنانٌ يُزري بكل جَنانِ
(1) -شرح الألفاظ الغريبة: الرسم: الطلل. والقلوص: الناقة المعدة للركوب. والشحط: البعد السحيق. والسمط: العقد النفيس. كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 29 ذي القعدة 1427 هـ