فهرس الكتاب
تُدَوِّنُ ما يَرُوقُ مِنَ الْمَعَانِي* وتُنْشئُ مَا بِهِ طَرَبٌ وَرَاحُ
فَوَاصِلْ يَا رَعَاكَ اللهُ دَرْسًا* بِهِ يَسْمُو مَسَاؤُكَ وَالصَّبَاحُ
وَأَبْشِرْ فَالرَّزَايَا فِي انْصِرَافٍ* وَقَدْ قَرُبَ التَّحَرُّرُ وَالسَّرَاحُ
بَشَائِرُ بِالسَّلاَمِ إِلَيْكَ تَتْرَا* بِهَا يَشْدُوا غُدُوَّكَ وَالرَّوَاحُ
وَيَحْدُوهَا النَّسِيمُ بِعِطْرِ حُبٍّ* وَتُزْجِيهَا إِلَى الْمَأْوَى الرِّياحُ
فَطِبْ نَفْسًا بِعَيْشٍ فِيهِ رَوْحٌ * وَرَيْحَانٌ يُدَهْدِهُهٌ السَّمَاحُ
وَبِالْقُرْآنِ وَالأَثَرِ الْمُصَفَّى* يَطِيبُ الْوَقْتُ والسَّهَرُ الْمُبَاحُ
وَأَنْفَاسُ الرَّسُولِ تَفوُحُ طِيبًا* بِجَوِّكَ عِنْدَهَا يَسْمُو ارْتِياحُ [1]
وأسأله تعالى أن يشفي فضيلة شيخنا أبي أويس-وحرمه الشريفة-شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يبارك لنا في علمه وعمره، ويجزيه عنا خير الجزاء. آمين.
قال شيخنا العلامة أبو الفضل: قرأت في كتاب: (رونق القرطاس ... ) (ص:198) لفضيلة شيخنا قوله:(ومن رسالة لكاتبه عفا الله عنه لصديقه العلامة فريد العصر سيدي محمد المنُّونِي المكناسي:
فبي من هوى تلك المجالس لوعٌ * تَجَل عن التصوير بالنطق والخطِّ
حظِيتُ بِها عند المنونيّ بُرهَةً * فأمتعت نفسي بالرواية والضبط
أفدتُّ بها علمًا غزيرًا وحكمةً * أرتْني تعاجيب المعارف بالقِسط).
ما إن فرغت من قراءة هذه الأبيات المشبكة بالذهب حتى هزني هذا الأدب العجيب، والخلق الرفيع من فضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة-مع صديقه المنوني، فقلت على الفور:
دَعِ الرَّسْمَ لاَ تَعْقِلْ قَلُوصَكَ بِالرَّبْطِ * وَعَدِّ عَنِ التّذْكَارِ وَاصْبِرْ عَلَى الشَّحْطِ!
(1) -ثم قال-حفظه الله تعالى-في آخر هذه القصيدة الجميلة الحلوة: (هذا ما استطعت كتبه الساعة، والجسمُ عليل، والطرف كليل، والنشاط في العمل قليل، وعلى الله قصد السبيل والسلام.-تطوان في: زوال يوم الإثنين فاتح صفر الخير عام 1428 هـ. من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة) .