فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1060

فأبْلِ بَلاَءَ مُحْتَسِبٍ مُنِيبِ * حِجَاهُ السَّيْفُ يَا نِعْمَ السِّلاَحُ

وقاك الله حادثةَ الليالي* وأدبرتِ المواجِعُ والجِراحُ [1]

ولما اطَّلَع على هذه القصيدة شيخنا العلامة محمد بوخبزة كتب لشيخنا العلامة أبي الفضل قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-: ( ... جناب الأخ الكريم الأستاذ الفاضل أبي الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-زادك الله كرمًا وفضلًا- وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته ومغفرته ....

منذ أيام سلمني أخ لا أعرفه كتابًا منكم ومعه كتاب من جهتكم الفضلى وصادف ذلك إبلالًا من مرض طال نحو شهر لم أكتب خلاله حرفًا ولم ألق درسًا، وقد قرأت كتابكم الذي اشتمل كالعادة على قصيدة لا بد من الوافر 18 بيتًا في تقريظ: (صحيفة سوابق) وتجدون طيه إن شاء الله القسم الثاني المشتمل على الفصول العشرين في زلقات شيخنا أبي الفيض، إلا أنها هذه المرة بخطي الدقيق من المسودة كما تصلكم نسخة من: (الشذرات الذهبية) وقد طُبع أخيرًا بطنجة، وهما هدية مني إليكم، ودعْني أبادرْ فأَشد على يديكم مهنئًا بتجلي شاعرية أحلى وأتقن من ذي قبلُ ...

وأشكرك على عواطفك نحوي، وأرجو الله تعالى صادقًا أن يُفرغ عليك الصبر وينيلك الرضا، ويكتب في ميزان حسناتك ما تحملت وتتحمل من آلام الْجَور، وأن يجنبك وإيانا الأسواء والمصائب آمين.

وقد وقفتُ عند رغبتك في المساجلة، والحال لا تساعد على النظم السليم، بَلْهَ المعنى القويم، والشعر المستقيم،-وهذا من تواضعه-حفظه الله-، وهذه محاولة لموازنة حائيتك الحلوة فتقبلها بالرضا، وإن لم تكن أهلًا لذلك:

ألاَ فاهْنَأْ فَشِيمَتُكَ الصَّلاَحُ * وَغَايَتُكَ التَّرَقِّي وَالْفَلاَحُ

وَخَلْوَتُكَ التِي أَوْلاَكَ رَبِّي* يُظَلِّلُهَا اغْتِبَاطٌ وَانْشِرَاحُ

تَظَلُّ بِهَا حَلِيفَ الْكُتْبِ حِينًا* يُصَاحِبُكَ التَّقَدُّمُ وَالنَّجَاحُ

(1) -وكان ذلك بتاريخ 24 محرم 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت