فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1060

وقد سئل عن هذا الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري فأفتى بما قلنا، وهو في غاية الوضوح، ولكنه ارتكب في فتواه خطأين أحببت التنبيه عليهما لأنه لا يسامح في النقير [1] ، والقطمير [2] بل: يبالغ في الرد والتجهيل إذا ظفر بهفوة كلحن خفيف، وهو يشبه في هذا شيخنا الدكتور الهلالي مع البون الشاسع بين الرجلين في مجال النحو، واللغة، والأدب، وقد جاء في جوابه المشار إليه كما في كتابه: (الحاوي في الفتاوي) (ص:52) -قوله: ( ... الذين يحبذون المبادئ الأجنبية الخ) : (ولم يأت في اللغة العربية هذا الفعل بهذا المعنى-وإن نقل شذوذًا-كما نبه على ذلك صاحب:(الأخطاء اللغوية) وغيره ممن كتب في لحن العامة، ثم قال بعد أسطر: وإذا كان كثير من الغربيين المنصفين يعترفون في (ثَنَايَا) كلامهم الخ.

ثم قال: و (الثنايا) لغةً: جمع ثنية وهي إحدى الأسنان الأربع في سن الإنسان ... ).

فغيرتُ لفظة: (ثنايَا كِتَابِ) إلى: (طوايَا كِتَابِ) ، أو: (خبايَا كِتَابِ) ، أو: (زوايَا كِتَابِ) ، فقلت:

26 -يَتَسَلَّى بِلِحْيَةٍ وَحِجَابِ * يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي (طوايَا) كِتَابِ

وإن شئتَ قلتَ:

26 -يَتَسَلَّى بِلِحْيَةٍ وَحِجَابِ * يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي (خبايَا) كِتَابِ

يقولون: (كم في الزوايا من خبايا) ، أو: يقولون: (في الزوايا خبايا) .

س: ما المراد بالخبايا في قولهم: (في الزوايا خبايا) ؟ ج: الخبايا: هي الأسرار الخفية الدقيقة.

(1) -النقير، هي: (نقطة صغيرة على ظهر النواة في الجهة المقابلة للشق) ، وقد ذُكرت كلمة: (النقير) في القرآن الكريم مرتين فقط، الموضع الأول: في سورة النساء، رقم الآية: (53) ، قال تعالى: (أم لهم نصيب من الملك فإذًا لا يؤتون الناس نقيرًا) .

الموضع الثاني: في سورة النساء، رقم الآية: (123) ، قال تعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرًا) .

(2) -القطمير، هي: اللفافة التي على نوى التمر، ولم تُذكَر كلمة: (قطمير) في القرآن الكريم إلا مرة واحدة، قال تعالى: (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير) (سورة فاطر، رقم الآية:13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت