فهرس الكتاب
فاقْبَلَنْ يا رَبَّ مِنِّي دُرَّتِي * واخْتِمَنْ بالخَيْر لي ذُرّيتي
كتبه المأسور في سبيل عقيدته ودينه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 28 محرم 1430 هـ).
وقال أيضًا شيخنا العلامة أبو الفضل في: (رثاء المحدث الألباني) :
غِنَا الوُرقِ ما أُصْغِي إليه أمِ النَّوْحُ * وهذا بياضُ الشيب أم إنه الصبحُ؟
نَهِيمُ بدنيانا هوىً ومحبةً * ولا عاشِقٌ من سَكرة الحب قد يصحو
وليس لنا في مَنْ ترحل إسوة * ولم يُجِدنا وعظٌ ولا نَفَعَ النُّصحُ [1]
"أبا ناصر"إني عليك لمكتوٍ * بِلاَعِجِ حُزْنٍ بالفؤاد له قَدْحُ
تركتَ اليَرَاعَ الفَذَّ حرَّانَ مُعْطشًا * وتلك الرقاقَ البيضَ قد شاقها النضحُ
شربت بكأسٍ كلُّ حي مُصِيبُها * فمهما علا لا بد ينهدم الصرحُ
ولكن أخلاقًا لديك زَكِيَّةً * يضوع [2] لها كالورد ملءَ الربى نفحُ
وعلمك كالبحر الذي هاج موجُهُ * فأغرق ألبابًا إلى المبتغى تنحو
عزيز لعمري في الزمان نظيركم * وما كَسِوَى التقوى لِذِي خُلُقٍ رِبْحُ
عليك من الرحمن رَوحٌ ورحمةٌ * وبيضَ ذاك الوجه إذْ يَغلب الكلحُ
كتبه ونظمه عمر بن مسعود الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 18 ذي القعدة 1429 هـ
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:(القصيدة الثالثة والأربعون:
وليس لنا في مَنْ ترحل أسوة *** ولم يُجِدنا وعظٌ ولا نَفَعَ النُّصحُ
قلت: خطأ بالتشكيل:
الصحيح ولم يُجْدِنا وعظٌ .. الخ
الجيم ساكنة والدال مكسورة).
(2) -يضوع، أي: يفوح لها ..