فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1060

فالأحرار لا يعرفون طريق الغمز، ولا يسلكون دروب اللمز، يصونون ألسنتهم من الوقوع في مثل المزالق التي لا تليق بالأحرار).

وقد أجاد الحافظ السخاوي حين قال [1] عند قول الحافظ العراقي-رحمه الله تعالى:

( * والشيخَ بَجِّلْهُ ولا تَثَاقِلِ) :

("والشيخَ"بالنصب من باب الاشتغال،"بَجِّلْهُ"أي: عظِّمْه، واحتَرِمْه، ووقِّرهُ لقول طاووس:(من السنة أن تُوَقِّرَ الْعَالِمَ) [2] .

ولا شك أن الشيخ بمنزلة الوالدِ وأعظم، وإجلاله من إجلال العلم، (وإنما الناس بشيوخهم، فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش؟) [3] .

وفي الحقيقة هذا هو نفس ما استفادناه من قول رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (ليس منا مَن لم يُوَقِّرْ كبيرَنا) [4] .

(1) -انظر: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (3/ 295/رقم:289 - آداب طالب الحديث) تحقيق: الدكتور عبد الكريم الْخُضَير، والدكتور محمد ابن عبد الله آل فهيد، من مطبوعات: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع.

(2) -أخرجه عبد الرزاق في: (المصنف) (10/ 162/33 - كتاب الجامع، 138 - باب: من يُوَقَّر وما جاء فيه مؤسسة دار الكتب العلمية) و (10، 200، دار التأصيل) ، (11/ 137) ، ومن طريقه الخطيب في: (الفقيه والمتفقه) (2/ 179) ، أو: (ص:733، باب أدب المستفتي، رقم: 1139، دار ابن الجوزي) بأطولَ من هذا، وأخرجه ابن عبد البر في: (الجامع) (1/ 113) ، أو: (1/ 459/رقم:719/باب: هيبة المتعلم للعالم-دار ابن الجوزي) ، و (ص: 206، مكتبة العلوم والحكم) من طريق عبد الرزاق بلفظه.

(3) -أخرجه القضاعي في: (المعجم) (85) عن الإمام أحمد من قوله.

(4) -أخرجه الإمام أحمد في: (مسنده) (2/ 207) ، أو: (1/ 257) ، أو: (11/ 529/رقم:6937) بهذا اللفظ عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، و (4/ 170/رقم:2329) عن ابن عباس بلفظ: (الكبير) ، ورواه الترمذي في: (جامعه) (4/ 321) من حديث أنس بن مالك، وابن عمرو، وابن عباس بنحوه، وقال الترمذي-عن حديث ابن عباس-: (حسن غريب) ، وعن حديث ابن عمرو: (حسن صحيح) ، وابن أبي شيبة في: (مصنفه) (5/ 214) ، والحميدي في: (مسنده) (2/ 268) ، والبخاري في: (الأدب المفرد) (ص:83/رقم:358) ، تحقيق: عادل سعد، الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت