فهرس الكتاب
سَطَا علَيْهِنَّ أَشْبَاهُ الرِّجَالِ بِمَا * أُوتُوهُ مِنْ حِيَلٍ شَتَّى وَمِنْ خُدَعِ
اللهَ اللهَ رَبَّاتِ الْحِجَالِ بَنِي [1] * قَوْمِي كَفَاهُنَّ ذَا التَّلْوِيثُ لِلسُّمَعِ
فَهُنَّ لِلنَّشْءِ أُسْتَاذَاتُ تَرْبِيَةٍ * يَرْعَيْنَ شَأْنَهُمُو طُوبَى لِمُنْتَفِعِ
كتبه المحبوس من أجل دينه أبو رميصاء عمر الحدوشي. من وراء القضبان 5 ربيع الثاني 1430 هـ
قال شيخنا العلامة أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه كربته-: قرأت في كتاب: (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص: 145) لفضيلة شيخنا العلامة أبي أويس. ما نصه: (صدر مني بمصيف(تامرنوت) يوم الأربعاء 13 محرم 1423 هجرية). وقد أشرفت على البحر وهو في هيجانه الشديد، والمَدُّ في منتهاه قولي:
البَحْرُ آيَةُ قَهْرِ * وَمَوْجُهُ سَوْط زَجْرِ
يُنْبِيكَ أنْ وَرَاهُ * رَبًّا بَرَاهُ بِقَدْرِ
هَدِيرُهُ كُلَّ حِينٍ * ذكْرٌ مَنُوطٌ بِأَمْرِ
فقلت مذيلًا من زنزانتي الانفرادية-من السجن المحلي بتطوان-بتاريخ 5 ذي القعدة 1427 هجرية:
لِلِْمَرْءِ مِنْهُ انبِهَارٌ * بِدَاخِلِ النَّفْسِ يَسْرِي
هُو العَتِيُّ ولكِنْ * في عُسْرِهِ مَحْضُ يُسْرِ
أَلَمْ تََر الفُلكَ تجْرِي * عَلَيْهِ، واللُّطفُ يَجْرِي
فإِن طغى وَتَمَادَى *وَجَا بِأَعظَم نُكْرِ
أَوْحَى الإلهُ إليْهِ * فقدَّ شوْكَةَ شَرِّ
أَيْنَ الجَبَابِرُ مِنْهُ * بَاءُوا هناك بِخُسْرِ
فِرْعَوْن فِيه تَرَدَّى * وَجُنْدُهُ بَعْدَ نُذْرِ
وتَيْتَنِيك تَهَاوَتْ * في عُجْبِها نَحْوَ قَعْرِ
(1) -معناه: أوصيكم بني قومي في ربات الحجال. وإن شئت قلت: (اللهَ اللهَ في سِرْبِ الْحَمامِ بَنِي) .