فهرس الكتاب
يَا مَن يُرى حُرًّا طليقًا فَاقْبَلاَ * عُذرَ ابن مَسعود إِذَا الجَهْلُ انجَلَى
بِالدّمْعِ يَكُسو العيْن فِي خَوْفٍ أَلاَ * يَكْفِي بأنَّ البَابَ عَنّي أُقْفِلاَ؟!
وَالخَتْمَ حَقًّا أَبْتَغِي فِيهِ العُلاَ * بِالْحُسْنِ خَتْمًا إِنْ يكُنْ فَضْلًا تَلاَ
ثَدْيَ الفَصَاحَةْ وَالبَلاَغَةْ قَدْ رَضَعْ * مَنْ بِالقَوَاعِدْ قَدْ جَنَى مَا قَدْ جُمِعْ
مَنْظُومةٌ بِالْمَرْكَزِيِّ بَدْؤُهَا * تِطْوَانَ جَاءَ بِالْمَحَلِّي خَتْمُهَا
إِنْشَاؤُهَا صَعْبٌ فَحَقِّقْ حِفْظَهَا * قَدْ أُخْرِجَتْ بِالسِّرِّ فَافْهَمْ لُبَّهَا
تَفْتِيشُهُمْ طَالَ الْمَخَابِيْ كُلَّهَا ... * فِي خُفْيَةٍ قَدْ أُخْرِجَتْ مِنْ سِجْنِهَا
جَاءَتْ كَمِفْتَاحٍ لِتَفْسِيرٍ حَلاَ * أَصْلٌ أُصُولٌ للتَّفاسِيرِ جَلاَ
وَالنَّظْمُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ فِي * حِفْظِ الْعُلُومِ النَّافِعَاتِ الْمُقْتَفِي
وَالنَّظْمُ سَهْلٌ حِفْظُهُ لِلَّوْذَ عِي * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَبْتَغِي نَظْمًا فَعِي
وَالنَّظْمُ -قَطْعًا -مِنْ عُلُومِ ٍفُضِّلاَ * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَنْتَقِي مَا حُصِّلاَ
وَالنَّظْمُ حَبْلٌ إِنْ تَصِلْ يَا عَارِفُ * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَعْرِفُ لاَ يَهْرِفُ
وَالنَّثْرُ صَعْبٌ عَنْ عُقُولٍ يَشْرُدُ * إِنْ كَانَ حِفْظًا يُهْمَلُ لاَ يَسْرُدُ
أَبْيَاتُهَا نِصْفٌ لأَلْفٍ عُدَّهَا * أَضِفْ إِلَيْهَا مِئَةً مِنْ نَظْمِهَا
زَنْزَانَةٌ فِي سِجْنِ تِطْوَانَ إِنْتَهَا* وَالْعُذْرُ لِلْمَسْجُون-جَزمًا-مُنْتَهَا
وَارْحَمْ إِلَهِي مَنْ بِنَظْمِهَا [1] اهْتَدَى * جَا نَظْمُها مِنْ دَاخِلِ الْحَبْسِ اصْمُدَا
ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ المُقْتَفى * إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَقْتَدِي بِالمُصْطَفَى
(1) -قال بعض الإخوة الذين لهم العناية بالشعر-أبو أحمد محمد الزهيري-، بعد أن قرأ أرجوزتي هذه ما نصه: أقترح أن يصبح صدر هذا البيت لاستقامة الوزن:
(وارحم إلهي من بأنفسها اهتدى) .
وجزاه الله خيرًا وشكر الله له ملاحظاته القيمة التي أخذناها بعين الاعتبار.