فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1060

37 -"حَافِظْ"به قولان: لا تَكُ سَالِ * لِمُحَدِّثٍ لا تَتْرُكَنْ مَقَالِي

38 -أعلى وأرفَعْ من محدثْ منزِلَهْ * ما يَعْرِفَنْ أكثرُ مما جَهِلَهْ

من هو الحاكم؟

39 -و"حاكمٌ"مَن قد أحاط علمَا * بِمُجْمَعِ الحديث حفظًا فَهْمَا

40 -مَا فَاتَهُ منها صاحِ إلا أيْسَرُ * إن المَبَانِي بالمعاني تُثْمِرُ

وقد طلب الدكتور حمزة الشريف الكتاني من فضيلة شيخنا أبي الفضل أن يجيزه في قصيدة منظومة أخبره أنه بدأ فيها سوف يرسلها له، فأجابه شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-بقصيدة رائعة قبل أن تصله قصيدة الدكتور [1] أبي الليث حمزة الكتاني تحت عنوان: (قطر الغيث في إجازة أبي الليث)

طَرَبْتُ إلى الوَرْقاءِ في الروضِ تَصْدَحُ * فَلَيْتَ بِوَجْهِي بابُ حِبِّي مُفَتَّحُ

فقدْ بَرَّحَ الشَّوْقُ المُعَذِّبُ مُهْجَتِي * كذلكَ شَوْقُ العاشِقِينَ مُبَرِّحُ

فمَنْ مُبْلِغٌ عنِّي أبا اللّيْثِ أَنَّنِي * لهُ قدْ أجَزْتُ اليوْمَ فالنُّورُ يُلْمَحُ

لَدَيْكَ ذَكاءٌ قَلَّ في الخَلْقِ مِثْلُهُ * وجِدَّةُ فِكْرٍ بالفرائِدِ تَنْضَحُ

ولَمْ أَكُ مِن قبلِ اطِّلاَعِي عليهِمَا * لأُدْرِكَ أنَّ الحبْرَ بِالشَّهْدِ يَنْضَحُ

فأنتَ لِذَا أهلٌ وبحْرُكَ زَاخِرٌ * ولَفْظُكَ دُرٌّ بالصحائِفِ يُطْرَحُ

وأهلُ التُّقَى والعلمِ كلّ مرابِط * ببابِكَ يُمْسِي في النَّعِيمِ ويُصْبِحُ

ولو أنه ما نال منِّي إجازةً * لكان كفاهُ الفضلَ عَقْلٌ مُجَنَّحُ

ففيك من الأقمارِ وَمْضُ شُعاعِهَا * ومن زَهَرِ البستانِ رِيحٌ يُرَوِّحُ

(1) -قال الأستاذ سعد الدميري في كتابه (صحح لغتك) (ص:37) ، (الباب الثالث:(الأخطاء الشائعة في معاني الكلمات وربطها رقم: 4) : (لقد شاع في عصرنا استعمال لقب:"الدكتور"في اللغة العربية، حتى ظن الخاصة والعامة أن الكلمة عربية أصيلة، وهذا خطأ، والصواب أنها كلمة أجنبية، فقد استعملت في أوربا في عصرالآباء، قبل العصور الوسطى وكانت تطلق على آباء الكنيسة، كما أن المراجع العلمية تذكر أن لقب الدكتور"مشتق من المجمع الصليبي والمسيحي العريق": مجمع الدكتورينا الذي أنشأه البابا أنوست الثالث المشهور في تاريخ الحروب الصليبية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت