فهرس الكتاب
رَعاكَ أبَا اللّيثِ الإلهُ على الْمَدَى * ولا زِلتَ في رَغْدٍ من العيْشِ تَسْرَحُ
وكتبه عبيد ربه المحبوس في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بتاريخ: 9 جمادى الثانية سنة: 1430 هـ
فمرت سنة كاملة والدكتور كانت له أشغال والتزامات كثيرة فلم يتم القصيدة، أو: ربما نسيها، ثم تذكرها فأتمها وأرسلها لشيخنا أبي الفضل، وسماها شيخنا العلامة عمر الحدوشي-فرج الله عنه كربته-: (درة القصيدة في جيد الخريدة [1]
عللوني؛ سامَ قلبي حُبُّها ** قبل أن ألقى شميمَ عِباقِها [2]
شادِنٌ، والطرْْفُ منها أدعجُ ** ... قاتِلٌ، إن خِلتها أو: جئتَها
حرَّمَتْني لَهْوَةً جوفَ الكَرى ** لم أرَ النوم، ولم أطعَم سُها
عاجةٌ، والجِيدُ منها مُبرِقٌ ** لا تسل عما حواه مِن بَها
يا لَقلبي المستهام مُذ بدَت ** كلُّ زينٍ في الوجود خِلتَها ...
هي مبنى للجمال كله ** كل معنى للجمال بعضُها
لم يهم قلبي بأنثى أو: بذُكْ ** ـرانٍ، ولا عينِ المها [3] ـ
(1) -قال المأسور عمر الحدوشي: هذه القصيدة لما بعث لي بها أخونا الدكتور أبو الليث حمزة الكتاني-حفظه الله-أعجبني مطلعها الجميل فأحببت أن أسميها بـ: (درَّة القصيدة في جيد الخريدة) . والقصيدة من بحر الرمل.
(2) -حبذا لو قال الدكتور حمزة في هذا البيت:
(عللوني سام قلبي حبها ** قبل أن ألقى شميمًا نسْمَها) .
قالت أم الفضل: قال شاعرنا المصقع بيرق التوحيد أبو أحمد محمد الزهيري: لفت انتباهي تعديل الشيخ العلامة عمر-فك الله أسره-للبيت الأول تعديله في غاية الجمال:
(عللوني سام قلبي حبها ** قبل أن ألقى شميمًا نسْمَها) .
(3) -حبذا لو قال الدكتور حمزة في هذا البيت:
(لم يهم قلبي بأنثى غيرها ** أو: بذُكرانٍ ولا عين الْمَها) .