فهرس الكتاب
فقلت له: بالله عليك دلني عليه أين أجده فضحك الشيخ رمضان قائلًا: لا تعجل يا شيخ محمود، فالشيخ ذهب ليحضر الدرس بدار الحديث وسيأتي الآن ليلقي درسًا هنا في المعهد، وأخبرني بأن له كذا وكذا من إجازة في علوم متنوعة-والمفاجأة أنه أخبرني أن ممن أجازه إجازة عامة وخاصة في الكتب التسعة وغيرها من كتب الحديث والتفسير والفقه والنحو والبلاغة ... الشيخ عبد الله الغماري وكذا أجازه إجازة خاصة أن يروي عنه بسنده المتصل إلى الشوكاني: (نيل الأوطار) وسائر كتبه-فبينما الشيخ يحدثني عنه، ويذكر من نشاطه العلمي؟، والدعوي: حتى أقبل شاب نحيف لا يتجاوز عمره آنذاك نيف وعشرين سنة، وفي يده كتابان: (فتح الباري) ، و (تحفة الأحوذي) ، فقال لي الشيخ رمضان: هذا هو الشيخ المغربي قادم فلم أصدقه، ظننته يمزح، حتى رأيت كوكبة كبيرة من شباب اليمن، والجزائر، والأردن، وليبيا، وتركيا، والسعودية كانوا جالسين في المعهد يتحدثون فلما رأوا الشيخ الشاب المغربي قادمًا قاموا إليه يقبلون رأسه فجلس ليلقي فيهم درسًا في النحو-فجلست معهم-فأبهرني بأسلوبه السلس، واطلاعه الواسع، فلما فرغ من درس النحو بدأ معهم درسًا في مصطلح الحديث، فلما فرغ قام وسلم على الشيخ رمضان، فقال له الشيخ رمضان: يا شخنا أبا الفضل هذا شيخنا محمود شلبي مشهور عندنا بمصر بخطبه النارية جاء ليستفيد منكم، ويستجيزكم ... -مع كلام طويل يمدحني به الشيخ رمضان عند الشيخ المغربي- فقال لي الشيخ الشاب المغربي النابغة: يا شيخ محمود: الشيخ رمضان يمزح، هل تراني شيخًا أم تراني شابًا؟ ثم أردف قائلًا: أنا شاب ولست شيخًا، ثم قال: يا شيخ رمضان لا تستسمن ذا ورم، وتنفخ في غير ضرم-هذه كلمة لا أنساها- فبعد نقاش طويل قبل الشيخ أن يضمني إلى دروسه التي يلقيها مع طلبة الشيخ مقبل في المعهد الديني، ودروسه التي يلقيها مع الإخوة الليبيين في شعب عامر، وأجازني جزاه الله خيرًا. فلما سافرت إلى بلدي مصر انقطعت أخبار الشيخ عني إلى أن بلغني أن الشيخ ألقي عليه القبض وحكم بثلاثين سنة-في ملف: ما يسمى"بالسلفية الجهادية"-بغير تهمة إلا أنه يقول ربي الله، وبعدها تابعت أخبار الشيخ بحماس كبير حتى قيل لي: إن الشيخ له موقع وكتب في (الإنترنت) وفعلًا وجدت له كتبًا كثيرًا من ضمنها: (نشر العبير في نظم قواعد التفسير) ، طبع بدار الكتب العلمية بلبنان، وهذا (المجموع) . الذي جادت به قريحة فضيلة شيخنا الشاب النابغة سيدي أبي الفضل عمر الحدوشي-زاده الله فضلًا وعلمًا، وفرج عنه قريبًا إن