فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1060

شاء الله تعالى-وأتمثل بقول شيخنا أبي الفضل-فك الله أسره-التي قرظ بها كتاب شيخه أبي أويس-قائلًا: فكتبت هذه الأبيات الركيكة-في تقريظه-وهي:

هُوَ دُرَّةُ الأَسْفَارِ مِفْتَاحُ الْعُقُولْ * هُوَ مَنْبَعٌ لِلْعِلْمِ كَمْ يَشْفِي الْغَلِيلْ

جَادَتْ بِهِ أَفْكَارُ نَابِغَةٍ عَدَا * فِي مَسْرَحِ العرفَانِ كالفرس الأصِيلْ

قَدْ أَتْحَفَ الطُّلاَبَ أَجْمَعَهُمْ بِهِ * فَغَدَا رياضًا ذلك الربع المَحِيلْ

يَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ نِعْمَتْ دَعْوَةٌ * تَسْمُو بروح المرءِ فِي دُنيا الأصُولْ

فَلِمِثْلِهِ تَهْفُو نَواظِرُ فِتْيَةٍ * وَقُلُوبُهُمْ والشَّوْقُ يُضْرِمُ الفَتِيلْ [1]

كتبه تلميذكم المحب وأخوكم الأكبر سنًا، المستفيد من بحر علومكم داعيًا لكم بالفرج والصحة والعافية. وإصلاح الذرية.

(1) -تنبيه مهم لابد منه: هذه الأبيات قالها شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-في تقريظ كتاب شيخنا أبي أويس، قائلًا: فلما فرغت من قراءة هذا الكتاب النفيس: -فكتبت هذه الأبيات الركيكة-في تقريظه قائلًا ... ثم ذكر الأبيات الخمسة في رسالة بعث بها إلى شيخه العلامة أبي أويس.

واستشهد بها تلميذه الشلبي في تقريظه لكتاب شيخه أبي الفضل عمر الحدوشي (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) الطبعة الأولى دون أن يعزوها لشيخه أبي الفضل عمر بن مسعود الحدوشي، وحتى لا يُظن أن الأبيات من نظم الشلبي أحببت التنبيه على ذلك هنا!! ولا سيما وقد حكى كلام شيخنا نظمًا ونثرًا دون أن يعزوه إليه. تأمله.

والأبيات ذكرها شيخنا أبو الفضل في كتابه: (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 240) قال في آخرها: قالها ونظمها تلميذه المحبوس من أجل عقيدته ودينه عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي في زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 14 جمادى الثانية سنة: 1428 هـ.

وقد استشهد شيخه العلامة محمد بوخبزة بالبيت الخامس والأخير-مع تصحيحه كلمة:"يُضرم"بـ"يشتعل"في رسالة بعث بها إلى شيخنا أبي الفضل بتاريخ: 11 رجب الفرد 1429 هـ

وهذا نص كلامه-حفظه الله-: بعد البسملة والحمدلة والسؤال على الحال:(جناب الأخ الفاضل الشيخ عمر بن مسعود بن حدوش-رعاه الله .... وكان من برنامجي أن أستأنف الكتابة بعد انقطاع دام شهورًا فحدث ما سبق-يعني: مرضه ومرض عقيلته الفضلى-، وتقدرون فتضحك الأقدار، ومع الأمراض والآلام يأخذ الزوار من الأساتذة والطلاب من وقتي الكثير خصوصًا إذا كان من خارج المغرب، وأخذت معي الجزئين الثامن والتاسع على أمل إتمامهما قبل حلول شهر رمضان والرجوع إلى البلد، أما الجزء السابع فما زال الأمل يراودني في الحصول عليه وأرجو جامع الناس ليوم لا ريب فيه أن يجمع علي ضالتي وأقلامي، وأنا محتار في القضية، وقد كان الجزء حافلًا وعلى وشك التمام وقد ضمنته نوادر ورسائل وإنشادات وإفادات كثيرة لا أذكر منها الساعة شيئًا، وما أحراه بقولكم:

فلمثله تهفو نواظر فتيةٍ # وقلوبُهم بِالشوق يشتعل الفتيلْ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت