فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1060

وأطلب من الله أن يرحم والدتي التي حببتني في العلم والمعرفة، وأن يرزقها جنة الفردوس، ويكرمني بزيارة قبرها بعد أن يمن الله علينا بفك قيودنا، وأن لا يُحوجنا إلى شرار الخلق، وفي مثل هذا أقول-من داخل زنزانتي الانفرادية بتاريخ: 17 رجب 1430 هـ من السجن المحلي بتطوان-:

تَذَكَّرْتُ والذِّكرى لِِذِي القلب تنفَعُ * رحيلَ أبي فالقلب كالعين يدمعُ

فوَارَحمتا تترى عليه كديمَةٍ * منَ الغيثِ ما بين الورَى ليس تُقْلِعُ

وما يُؤْلمُ النفسَ الكليمةَ أنني * أحنُّ إلى أُمِّي وقَيْدِيَ يَمْنَعُ

عَسى يُكرِم الرحمنُ نفسِي بِزَوْرَةٍ * لها تُبْرِدُ الأشواقَ فالوَجْدُ يُوجِعُ [1]

كما أسأله تعالى أن يرحم أخي الكبير محمد الحدوشي-رحمة واسعة.

وقلت في رثاء شقيقي محمد الحدوشي-رحمه الله تعالى-من داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 1 - السبت من العام الجديد الميلادي 2011 م،:

رَحَلَ الْحَبِيبُ فَخَافِقِي مَفْطُورُ * مِلْءَ الْجَوَارِحِ شَهْقَةٌ وَزَفِيرُ

قَدْ كَانَ رِيحَ مَحَبَّةٍ فَوَّاقَةً * أَيْنَ الشَّذَى مِنْهَا وأَيْنَ زُهُورُ؟!

فَغَدَا العَبِيرُ هَبًا وَأَضْحَى ذَاوِيًا * ذَاكَ النَّبَاتُ ولَيْسَ فِيهِ عَبِيرُ

لِلهِ دَرُّ فَتىً زَكَتْ أَخْلاَقُهُ * فِيهِ السَّمَاحَةُ والنَّدَى وَالنُّورُ

(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:(القصيدة الثانية والتسعون:

وما يُؤْلمُ النفسَ الكليمةَ أنني *** أحنُّ إلى أُمِّي وقَيْدِيَ يَمْنَعُ

عَسى يُكرِم الرحمنُ نفسِي بِزَوْرَةٍ *** لها تُبْرِدُ الأشواقَ فالوَجْدُ يُوجِعُ

قلت: حسبنا الله ونعم الوكيل، اسمحوا لي بالبكاء).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت