فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1060

وأما الثواب: فإنه قد يكون ثوابهم أنهم أرجح من أهل جنسهم.

وأما الثواب بالتقرب إلى الله فلا يكون بمثل هذه الأعمال"."

وابن تيمية-رحمه الله تعالى-لم يُكفر البكري مع أنه يقول عنه:"وهم (أي: الخوارج) أظهر حجة وأبين محجة من مثل هذا الضال وأمثاله الذين ليس لهم فيما يبتدعونه من الشرك سوى محض البهتان والافتراء والاعتداء" [1] .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-فيه:"فلهذا لم يقابَل جهله وافتراؤه بالتكفير بمثله".

وأما ما قاله ابن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-فهو منقول في كتبه ونقله عنه أتباعه، وأحفاده، يقول سليمان بن سحمان-رحمه الله تعالى-:"أما تكفير المسلم فقد قدمنا أن الوهابية لا يكفرون المسلمين، والشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-من أعظم الناس توقفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو: غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها، قال في بعض رسائله: وإن كنا لا نكفر من عبد قبة الكواز لجهلهم وعدم من ينبههم فكيف ممن لم يهاجر إلينا؟".

وقال-وقد سئل عن هؤلاء الجهال فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها-يكفر بعبادة القبور، وأما من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ما حاله) [2] .

وقال صديقنا العلامة عمر محمود أبو قتادة في: (الجؤنة) (ص:37) : (تأمل بالله عليك أخي الحبيب كلمة محمد بن عبد الوهاب:"فلا أدري ما حاله"ثم انظر اليوم لو قالها أحد كيف سيفر الجهلة عنه فرار الحمر المستنفرة، لأنه لا ترتاح نفوسهم إلا بالتكفير، وإطلاق أقسى العبارات في حق المسلمين، فلا يَخْدَعَنَّك يا طالب العلم تشددُ الجهلة، ولا تنساق وراءهم طمعًا بمدحهم وخوفًا من ذمهم، فوالله لا يريدون منك إلا أن تكون جِسرًا لهم على جهنم) .

(1) -انظر: (الاستغاثة الكبرى) (1/ 263/264) ، و (جؤنة المطيبين) (ص:36) ..

(2) -انظر: (مجموعة الرسائل) (3/ 5) ، و (جؤنة المطيبين) (ص:37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت