فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1060

ثم قال-حفظه الله-: وهذه أدلتها من القرآن:

1 -: كفر تكذيب [1] الأنبياء والرسل فيما جاءوا به كقوله تعالى-في خطاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير) [2] .

2 -: كفر الإباء [3] والكبر ككفر إبليس فإنه لم يجحد أمر الله وإنما امتنع من امتثاله كبرًا وإباءً، ومثله من يعترف بصحة الإسلام وأنه النجاة ولكنه يؤثر عليه غيره في المذهب أو: الطريقة، والآيات الواردة في امتناع إبليس من السجود لآدم واضحة.

3 -: كفر الشك، فلا يصدق بالدين ولا يكذبه، كما قال تعالى: (إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب) [4] .

4 -: كفر الإعراض فلا يصدق ولا يكذب كقوله تعالى: (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون) [5] .

5 -:كفر الجحود للدين كله أو: بعضه كقوله تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين) [6] . وقوله: (قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) [7] .

(1) -قال القرني في: (ضوابط التكفير) (ص:137/إلى:170) : (لا يكون كفر التكذيب والاستحلال باعتقاد أن الرسول كاذب، وإنما يكون تكذيبًا باللسان مع العلم بالحق في الباطن. وذلك أن التكذيب لا يتحقق إلا ممن علم الحق فردَّه، وأما من لم يتبين له الحق، وكان له شبهة ويتأول الرجل أطال وأجاد في الكلام على:(كفر التكذيب والاستحلال، وكفر الضلال والغي، وكفر التولي والإعراض) ، راجعه ففيه متعة وفائدة.

(2) -سورة فاطر، الآية رقم: (25/ 26) .

(3) -الإباء: شدة الامتناع، وكل إباء امتناع، ولا عكس، ورجل أبيٌّ: يأبَى تحمل الضيم. انظر: (التوقيف على مهمات التعاريف-معجم لغوي مصطلحي) (ص:27) للإمام محمد عبد الرؤوف المناوي.

(4) -سورة إبراهيم الآية رقم: (22) .

(5) -سورة السجدة، الآية رقم: (25/ 26) .

(6) -سورة النمل، الآية رقم: (14) .

(7) -سورة الأنعام، الآية رقم: (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت